اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٢٩
أمه أسماء بنت وهب بن حبيب من بنى أسد وأم عمر خيثمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية وكان زيد أسن من عمر وهو من المهاجرين الاولين شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخى رسول الله بينه وبين معن بن عدى الانصاري العجلاني حين آخى بين المهاجرين والانصار بعد قدومه المدينة فقتلا جميعا باليمامة شهيدين وكانت وقعة اليمامة في ربيع الاول سنة اثنتى عشرة في خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه وكان طويلا بائن الطول ولما قتل حزن عليه عمر حزنا شديدا فقال ما هبت الصبا الا وأنا أجد منها ريح زيد وقال له عمر يوم أحد خذ درعى قال انى أريد من الشهادة ما تريد فتركاها جميعا وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو ويضارب بسيفه حتى قتل ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبى حذيفة ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة وظهرت حنيفة فغلبت على الرجال جعل يزيد يقول أما الرجال فلا رجال وجعل يصيح بأعلى صوته اللهم انى أعتذر اليك من فرار أصحابي وأبرأ اليك مما جاء به مسيلمة ومحكم اليمامة وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قتل ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون يا سالم انا نخاف ان نؤتى من قبلك فقال بئس حامل القرآن أنا ان أتيتم من قبلى ويزيد بن الخطاب هو الذى قتل الرجال بن عنفوة واسمه نهار وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن ثم سار إلى مسيلمة مرتدا وأخبر بنى حنيفة انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان مسيلمة شرك معه في الرسالة فكان أعظم فتنة على بنى حنيفة وكان أبو مريم الحنفي هو الذى قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة وقال لعمر لما أسلم يا أمير المؤمنين ان الله أكرم زيدا بيدى ولم يهنى بيده وقيل قتله سلمه ابن صبيح ابن عم أبى مريم قال قال أبو عمر النفس أميل الى هذا ولو كان أبو مريم قتل زيدا لما استقضاه عمر ولما قتل زيد قال عمر رحم الله زيدا سبقني أخى إلىالحسنيين أسلم قبلى واستشهد قبلى وقال عمر لمتمم بن نويرة حين أنشده مراثيه في أخيه مالك لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخى مثل ما قلت في أخيك قال متمم لو ان أخى ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه فقال عمر ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتنى به أخرجه الثلاثة ( ب د ع
زيد ) بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر ابن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الانصاري الخزرجي البياضى شهد بدرا وأحدا وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم