اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٤١
ارطاه بن المنذر الحمصى عن ضمرة بن حبيب قال سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الناس فقال يا رسول الله هل أتيت بطعام من السماء قال أتيت بطعام مسخنة قال فهل كان فيها فضل قال نعم قال فما فعل به قال رفع إلى السماء وهو يوحى إلى أنى غير لابث فيكم الا قليلا ولستم لابثين بعدى الا قليلا ثم تأتون أفذاذا ونعى بعضكم بعضا وبين يدى الساعة موتان شديد ثم بعده سنوات الزلازل أخرجه الثلاثة قلت قولهم السكوني وقيل التراغمى سواء وربما يراه أحد فيظنه متناقضا وهى نسبة واحدة فان التراغمى منسوب إلى التراغم واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بطن من السكون والسكون من كندة وجعله ابن أبى عاصم حضرميا والله أعلم ( ب د ع
سلمة ) بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشىالمخزومى أسلم قديما وامه ضباعة بنت عامر بن قرظ بن سلمة بن قشير وهو أخو أبى جهل بن هشام وابن عم خالد بن الوليد وكان من خيار الصحابة وفضلائهم وهاجر إلى الحبشة ومنع سلمة من الهجرة إلى المدينة وغذب في الله عزوجل فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له في صلاته في القنوت له ولغيره من المستضعفين ولم يشهد بدرا لذلك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبى ربيعة والمستضعفين بمكة وهؤلاء الثلاثة من بنى مخزوم فأما الوليد بن الوليد فهو اخو خالد واما عياش بن ابى ربيعة بن المغيرة فهو ابن عم خالد وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق وقال الواقدي ان سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أمه لاهم رب الكعبة المحرمة
أظهر على كل عدو سلمه له يدان في الامور المبهمة
كف بها يعطى وكف منعمه وشهد مؤتة وعاد منهزما إلى المدينة فكان لا يحضر الصلاة لان الناس كانوا يصيحون به وبمن سلم من مؤتة يا فرارين فررتم في سبيل الله ولم يزل بالمدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفى النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الشام مجاهدا حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشأم فقتل بمرج الصفر سنة أربع عشرة أول خلافة عمر وقيل بل قتل باجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أبى بكر الصديق باربع وعشرين ليلة أخرجه الثلاثة ( ب د ع
سلمة ) بن يزيد بن مشجعة