اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٨٩
الله عزوجل على النبي صلى الله عليه وسلم للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء الآية فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد وعرفطة فقال لا تحركا من الميراث شيئا فانه قد أنزل الله عزوجل على شيئا وأخبرت فيه أن للذكر والانثى نصيبا ثم نزل بعد على النبي صلى الله عليه وسلم يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن الآية فدعاهما أيضا وقال لا تحركا في الميراث شيئا ثم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين إلى قوله والله عليم حكيم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالميراث فأعطى المرأة الثمن وقسم ما بقى للذكر مثل حظ الانثيين فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن في ناس من العرب فقالوا يا رسول الله ماذا بلغنا عنك قال وما بلغكم قالوا بلغنا انك ورثت الصغار الذين لم يركبوا الخيل ولم يحرزوا الغنيمة وورثت البنات اللاتى يذهبن بالمال إلى الاباعد قال فقرأ عليهم القرآن وأمرهم بما أمرهم الله عزوجل به وفى غير هذه الرواية ان الوارثين قتادة وعرفطة وان المرأة يقال لها أم كجة أخرجه أبو موسى( قلت ) قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد وقيل بقى إلى خلافة عثمان وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح لان عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من غزواته الا الفتح وكان حينئذ مشركا وقيل بل أسلم قبل الفتح بيسير وكان من المؤلفة قلوبهم وهذا بعد أحد وقيل مات بعد خلافة عثمان رضى الله عنه بمدة طويلة ولم يذكروا كلهم في أوس ابن ثابت الا اوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت فإذا كان أوس قد توفى في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو في خلافة عثمان فلا حاجة أن يقال ورثه ابنا عمه فان أخاه حسان كان حيا فكان ورثه دون ابني عمه فينبغي أن يكون غير أخى حسان حتى تصح القصة ولم يذكروا غيره والله أعلم ( ب د ع
خالد ) بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبى معيط أبان واسم أبى عمرو ذكوان وخالد هو أخو الوليد بن عقبة وهو من مسلمة الفتح ونزل الرقة وبها عقبة لا تعرف له رواية وقال أبو نعيم يقال انه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهذا صحيح لان أباه عقبة قتل يوم بدر فيكون خالد يوم الفتح له صحبة وله يوم الدار في حصر عثمان أثر قال ازهر بن سيحان يلومونني أن جلت في الدار حاسرا
وقد فر منها خالد وهو دارع