اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٨١
صلى الله عليه وسلم عنها فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله فأدخله بيته وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفى باسناده إلى أبى بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك حدثنا أبو كامل أخبرنا الليث بن سعد ح قال أحمد وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن أبى رهم السماعي ان أبا أيوب حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل في بيته الاسفل وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق فقلت يا رسول انه ليس ينبغى أن نكون من فوقك فانتقل إلى الغرفة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمتاعه فنقل فقلت يا رسول الله كنت ترسل إلى بالطعام فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدى حتى كان هذا الطعام الذى أرسلت به إلى فنظرت فلم أر أثر أصابعك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل ان فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك وأما أنتم فكلوا وقد روى أن الطعام كان فيه ثؤم وهو الاكثر والله أعلم روى حبيب بن أبى ثابت عن محمد بن على بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس أن أبا أيوب أتاه ابن عباس فقال له يا أبا أيوب انى أريد أن أخرج لك عن مسكني كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك وأمرأهله فخرجوا وأعطاه كل شئ أغلق عليه بابه فلما كان خلافة على قال ما حاجتك قال حاجتى عطائي وثمانية أعبد يعملون في أرضى وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات فاعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا وكان أبو أيوب ممن شهد مع على رضى الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد وقال قال الله تعالى انفروا خفافا وثقالا فلا أجدني الا خفيفا أو ثقيلا ولم يتخلف عن الجهاد الا عاما واحدا فانه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول وما على من استعمل على روى عنه من الصحابة ابن عباس وابن عمر والبراء بن عازب وأبو أمامة وزيد بن خالد الجهنى والمقذام بن معدى كرب وأنس بن مالك وجابر بن سمرة وعبد الله بن يزيد الخطمى ومن التابعين سعيد بن المسيب وعروة وسالم بن عبد الله وأبو سلمة وعطاء بن يسار وعطاء بن يزيد وغيرهم وتوفى أبو أيوب مجاهدا سنة خمسين وقيل سنة احدى وخمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وهو