اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٩
تعجبت دعد لمحزونة
تبكى على ذى شيبة شاحب ان تسأليني اليوم ما شفنى
أخبرك قولا ليس بالكاذب ان سواد العين أودى به
حزن على حنظلة الكاتب أخرجه الثلاثة
شريف بضم الشين المعجمة وفتح الراء وجروة بالجيم والراء وأسيد بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضا وأهل العربية يخففون ورباح بالباء الموحدة وقيل بالياء تحتها نقطتان والاول أكثر ( ب د ع
حنظلة ) بن أبى عامر وقال ابن اسحاق اسم أبى عامر عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة ويقال اسم أبى عامر عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة وقال ابن الكلبى حنظلة بن أبى عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس بن حارثة الانصاري الاوسي ثم من بنى عمرو بن عوف وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية وكان أبو عامر وعبد الله بن أبى بن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما من الله به عليه فأما عبد الله بن أبى فاضمر النفاق وأما أبو عامر فخرج إلى مكة ثم قدم مع قريش يوم أحد محاربا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافرا هنالك سنة تسع وقيل سنة عشر وكان معه كنانة بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة فاختصما في ميراثه إلى هرقل فدفعه إلى كنانة وقال لعلقمةهما من أهل المدر وأنت من أهل الوبر وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم وهو المعروف بغسيل الملائكة وانما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان صاحبكم لتغسله الملائكة يعنى حنظلة فسألوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهايعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة وكفى بهذا شرفا ومنزلة عند الله تعالى ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله فأتاه شداد بن الاسود المعروف بابن شعوب الليثى فأعانه على حنظلة فخلص أبا سفيان وقتل حنظلة وقال أبو سفيان ولو شئت نجتنى كميت طمرة
ولم أحمل النعماء لابن شعوب