اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٩٢
وابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبى وقاص ان يدعو إلى نفسه بعد قتل عثمان فلم يفعل وطلب السلامة فلما اعتزل طمع فيه معاوية وفى غبدالله بن عمر وفى محمد بن مسلمة فكتب إليهم يدعوهم إلى ان يعينوه على الطلب بدم عثمان ويقول انكم لا تكفرون ما أتيتموه من خذلانه الا بذلك فأجابه كل واحسد منهم يرد عليه ما جاء به وكتب إليه سعد أبيات شعر معاوى ذاؤك الداء العياء
وليس لما تجئ به داوء أيدعوني أبو حسن على
فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له اعطني سيفا قصيرا
تميز به العداوة والولاء أتطمع في الذى أعيا عليا
على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيا
وميتا أنت للمرء الفداء وروت عنه ابنته عائشة انه قال رأيت في المنام قبل أن سلم كانى في ظلمة لا أبصر شيئا إذ أضاء لى قمر فاتبعته فكانى أنظر الى من سبقني الى ذلك القمر فانظر الى زيد بن حارثة والى على بن أبى طالب والى أبى بكر وكأني أسألهم متى انتهيتم الى هاهنا قالوا الساعة وبلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الى الاسلام مستخفيا فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمنى أحد الا هم وروى داودابن أبى هند عن أبى عثمان النهدي ان سعد بن أبى وقاص قال نزلت هذه الآية في وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا قال كنت رجلا برا بأمى فلما أسلمت قالت يا سعد ما هذا الدين الذى أحدثت لتدعن دينك هذا أو لا أكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بى فقال لا تفعلي يا أمه فانى لا أدع دينى قال فمكثت يوما وليلة لا تأكل فأصبحت وقد جهدت فقلت والله لو كانت لك ألف نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت دينى هذا لشئ فلما رأت ذلك أكلت وشربت فانزل الله هذه الآية قال أبو المنهال سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معدى كرب عن خبر سعد بن أبى وقاص فقال متواضع في خبائه عربي في نمرته أسد في تاموره يعدل في القضية ويقسم بالسوية ويبعد في السرية ويعطف علينا عطف الام البرة وينقل الينا حقنا نقل الذرة وروى سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة روى عنه ابن عمر وابن عباس وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وعائشة وبنوه عامر ومصعب ومحمد وابراهيم وعائشة أولا سعد وابن المسيب وأبو عثمان