اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٩١
اسحاق ابراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد باسنادهم الى أبى عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا أبو كريب وأبو سعيد الاشج قالا أخبرنا أبو أمامة عن مجالد عن عامر عن جابر قال أقبل سعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خالي فليرنى امرؤ خاله وانما قال هذا لان سعد ازهرى وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم زهرية وهو ابن عمها فانها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة يجتمعان في عبد مناف وأهل الام اخوال وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن على باسناده عن يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم فبينا سعد بن أبى وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة إذ ظهر عليهم نفر من المشركين فناكروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم فاقتتلوا فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الاسلام واستعمل عمر بن الخطاب سعدا على الجيوش الذين سيرهم لقتال الفرس وهو كان أمير الجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية وبجلولا أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولا فهزموهم وهو الذى فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق وهو الذى بنى الكوفة وولى العراق ثم عزله فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى وقال ان ولى سعد الامارة فذاك والا فأوصى الخليفة بعدى أن يستعمله فانى لم أعزله من عجز ولا خيانة فولاه عثمان الكوفة ثم عزله واستعمل الوليد بن عقبة بن أبى معيط أخبرنا اسماعيل بن على وغير واحد باسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال حدثنا رجا بن محمد العدوى أخبرنا جعفر بن عون عن اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن سعد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم استجب لسعد إذا دعاك وكان لا يدعو الا استجيب له وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافوندعاءه قال وأخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا الحسن بن الصباح البزاز أخبرنا سفيان بن عيينة عن على بن زيد ويحيى بن سعيد سمعا ابن المسيب يقول قال على بن أبى طالب ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لاحد الا لسعد بن أبى وقاص قال له يوم أحد ارم فداك أبى وأمى ارم أيها الغلام الحزور وقد روى انه جمعهما للزبير بن العوام أيضا قال الزهري رمى سعد يوم أحد ألف سهم ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة بل لزم بيته وأراد ابنه عمر