اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٠
محمود بن سعد الثقفى أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد وانا حاضر أسمع أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم أخبرنا جعفر بن محمد الصائغ أخبرنا حسين بن محمد أخبرنا جرير بن حازم أخبرنا محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن على عليه السلام فجعل في طست فجعل ينكت عليه وقال في حسنه شيئا قال أنس كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوبا بالوسمة هذا حديث صحيح متفق عليه وروى الاوزاعي عن شداد بن عبد الله قال سمعت واثلة بن الاسقع وقد جئ برأس الحسين فلعنه رجل من أهل الشأم ولعن أباه فقام واثلة وقال والله لا أزال أحب عليا والحسن والحسينوفاطمة بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال لقد رأيتنى ذات يوم وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ثم دعا بعلى ثم قال انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قلت لواثلة ما الرجس قال الشك في الله عز وجل قال أبو أحمد العسكري يقال ان الاوزاعي لم يرو في الفضائل حديثا غير هذا والله أعلم قال وكذلك الزهري لم يرو فيها الا حديثا واحدا كانا يخافان بنى أمية قال الزبير بن بكار حدثنى مصعب قال حج الحسين خمسا وعشرين حجة ماشيا فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها شيئا فانه لم يحج من العراق وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهورا فانه عاد إلى المدينة من العراق سنة احدى وأربعين وقتل أول سنة احدى وستين وكان الحسين كارها لما فعله أخوه الحسن من تسليم الامر إلى معاوية وقال أنشدك الله ان تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك فقال له الحسن اسكت أنا أعلم بهذا الامر منك وكان الحسين رضى الله عنه فاضلا كثير الصوم والصلاة والحج والصدقة وأفعال الخير جميعها وقتل يوم الجمعة وقيل يوم السبت وهو يوم عاشوراء من سنة احدى وستين بكربلا من أرض العراق وقبره مشهور يزار وسبب قتله انه لما مات معاوية بن أبى سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة الحسين بن على ليأتي إليهم ليبايعوه وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد وامتنع معه ابن عمرو عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبى بكر فلما توفى معاوية لم يبايع أيضا وسار من المدينة إلى