اسدالغابه في معرفه الصحابه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٨٢
صلى الله عليه وسلم رده من الطريق لما سار إلى بدر وأمره على المدينة وضرب له بسهمه وهذا الرجل الذى في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب انه شهد بدرا وهذا يحتمل ان من قال انه شهد بدرا انه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها والله أعلم قلت الحق مع أبى موسى وهما واحد على قول من يجعل اسم أبى لبابة رافعا وسياق النسب يدل عليه فان أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس وهو النسب الذى ذكراه في هذه الترجمة الا انهما صحفا زنبر الذى في هذا النسب وهو بالزاى والنون والباء الموحدة بدينار فان من الناس من يكتب دينارا بغيرألف وإذا جعلنا دينارا بغير ألف زنبرا صح النسب وصار واحدا فانه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب الا هذه اللفظة الواحدة وقال أيضا أبو نعيم عن غروة في تسمية من شهد بدرا من بنى ظفر رفاعة بن عبد المنذر وساق النسب كما ذكرناه أولا وليس فيه ظفر وذكر ظفر وهم وقد جعل أبو موسى اسم أبى لبابة رفاعة وهو أحد الاقوال في اسمه وأما ابن الكلبى فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبى لبابة وأخا مبشر بن عبد المنذر وان رفاعة ومبشرا شهدا بدرا وقاتلا فيها فسلم رفاعة وقتل مبشر ببدر وأما أبو لبابة فقال اسمه بشير وان رسول الله رده من الطريق أميرا على المدينة ويصح بهذا قول من جعلهما اثنين وان رفاعة شهد بدرا بنفسه وان أخاه أبا لبابة ضرب له رسول الله بسهمه وأجره فهو كمن شهدها وما أحسن قول الكلبى عندي فانه يجمع بين الاقوال ولا شك ان أبا نعيم انما نقل قوله عن الطبراني وهو امام عالم متقن ويكون قول عروة وابن شهاب انه شهد بدرا حقيقة لا مجازا بسبب انه شرب له بسهمه وأجره والظاهر من كلام ابن اسحاق موافقة ابن الكلبى فانه قال في تسمية من شهد بدرا من الانصار ومن بنى أمية بن زيد ابن مالك بن عوف مبشر بن عبد المنذر ورفاعة بن عبد المنذر ولا عقب له وعبيد بن أبى عبيد ثم قال وزعموا ان أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول الله من الطريق فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة مثل الكلبى هذه رواية يونس ورواه ابن هشام عن ابن اسحاق فذكر مبشرا ورفاعة وأبا لبابة مثله وذكره غيرهم وقال هم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة وابى لبابة تسعة وهذا مثل قول الكلبى صرح به فظهر بهذا ان الحق مع أبى نعيم الا على قول من يجعل رفاعة اسم