إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٩٨
صلى اللّه عليه و سلم.فتذاكر ذلك الصحابة فقالوا:أما نحن فولدنا في الشرك، و لكن قد آمنا باللّه و رسوله،هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال«هم الّذين لا يكتوون و لا يسترقون و لا يتطيّرون و على ربّهم يتوكّلون»فقام عكاشة فقال:ادع اللّه أن يجعلني منهم يا رسول اللّه.فقال«أنت منهم»ثم قام آخر فقال مثل قول عكاشة.فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم «سبقك بها عكاشة» و عن[١]عمرو بن حزم الأنصاري قال:تغيب عنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلاثا لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة ثم يرجع.فلما كان اليوم الرابع خرج إلينا فقلنا يا رسول اللّه احتبست عنا حتى ظننا أنه قد حدث حدث.قال«لم يحدث إلاّ خير إنّ ربّي عزّ و جلّ وعدني أن يدخل من أمّتى الجنّة سبعين ألفا لا حساب عليهم و إنّى سألت ربّي في هذه الثّلاثة أيّام المزيد فوجدت ربّي ماجدا واجدا كريما فأعطانى مع كلّ واحد من السّبعين ألفا سبعين ألفا قال قلت يا ربّ و تبلغ أمّتى هذا قال أكمّل لك العدد من الأعراب » و قال[٢]أبو ذر:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«عرض لي جبريل في جانب الحرّة فقال بشّر أمّتك أنّه من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة فقلت يا جبريل و إن سرق و إن زنى قال نعم و إن سرق و إن زنى