إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٩٣
أو استفدناه.و نرجو بعد الاستغفار من جميع ذلك كله لنا و لمن طالع كتابنا هذا أو كتبه،أو سمعه،أن نكرم بالمغفرة،و الرحمة،و التجاوز عن جميع السيئات ظاهرا و باطنا ،فإن الكرم عميم،و الرحمة واسعة،و الجود على أصناف الخلائق فائض،و نحن خلق من خلق اللّه عز و جل لا وسيلة لنا إليه إلا فضله و كرمه، فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]«إنّ للّٰه تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجنّ و الإنس و الطّير و البهائم و الهوامّ فبها يتعاطفون و بها يتراحمون و أخّر تسعا و تسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة » و يروى أنه[٢]إذا كان يوم القيامة،أخرج اللّه تعالى كتابا من تحت العرش فيه:إن رحمتي سبقت غضبي،و أنا أرحم الراحمين.فيخرج من النار مثلا أهل الجنة و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٣]«يتجلّى اللّه عزّ و جلّ لنا يوم القيامة ضاحكا فيقول أبشروا معشر المسلمين فإنّه ليس منكم أحد إلاّ و قد جعلت مكانه في النّار يهوديّا أو نصرانيّا » و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[٤]«يشفّع اللّه تعالى آدم يوم القيامة من جميع ذرّيته في مائة ألف ألف و عشرة آلاف ألف »