إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٩ - بيان
و ثنتان و سبعون زوجة و ينصب له قبّة من لؤلؤ و زبرجد و ياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء و إنّ عليهم التّيجان و إنّ أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق و المغرب» و قال صلى اللّه عليه و سلم[١]«نظرت إلى الجنّة فإذا الرّمّانة من رمّانها كخلف البعير المقتّب و إذا طيرها كالبخت و إذا فيها جارية فقلت يا جارية لمن أنت فقالت لزيد بن حارثة و إذا في الجنّة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر » و قال كعب:خلق اللّه تعالى آدم عليه السلام بيده،و كتب التوراة بيده،و غرس الجنة بيده،ثم قال لها تكلمي فقالت قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [١]فهذه صفات الجنة ذكرناها جملة ثم نقلناها تفصيلا.و قد ذكر الحسن البصري رحمه اللّه جملتها فقال:إن رمانها مثل الدلاء،و إن أنهارها لمن ماء غير آسن، و أنهار من لبن لم يتغير طعمه،و أنهار من عسل مصفى لم يصفه الرجال،و أنهار من خمر لذة للشاربين،لا تسفه الأحلام،و لا تصدع منها الرءوس،و إن فيها ما لا عين رأت،و لا أذن سمعت،و لا خطر على قلب بشر .ملوك ناعمون، أبناء ثلاث و ثلاثين،في سن واحد،طولهم ستون ذراعا في السماء،كحل، جرد،مرد،قد أمنوا العذاب،و اطمأنت بهم الدار.و إن أنهارها لتجرى على رضراض من ياقوت و زبرجد،و أن عروقها،و نخلها،و كرمها اللؤلؤ،و ثمارها لا يعلم علمها إلا اللّه تعالى ،و إن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة،و إن لهم فيها خيلا و إبلا هفافة،رحالها و أزمتها و سروجها من ياقوت،يتزاورون فيها، و أزواجهم الحور العين كأنهنّ بيض مكنون،و إن المرأة لتأخذ بين أصبعيها
[١] المؤمنون:١