إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٨ - القول
كانت قطرة من الجنّة معكم في دنياكم الّتي أنتم فيها طيبتها لكم و لو كانت قطرة من النّار معكم في دنياكم الّتي أنتم فيها خبّثتها عليكم» و قال[١]أبو الدرداء:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«يلقى على أهل النّار الجوع حتّى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون بالطّعام فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن و لا يغنى من جوع و يستغيثون بالطّعام فيغاثون بطعام ذي غصّة فيذكرون أنّهم كما كانوا يجيزون الغصص في الدّنيا بشراب فيستغيثون بشراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم فإذا دخل الشّراب بطونهم قطع ما في بطونهم فيقولون ادعوا خزنة جهنّم قال فيدعون خزنة جهنّم أن ادعوا ربّكم يخفّف عنّا يوما من العذاب فيقولون أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبيّنات قالوا بلى قالوا فادعوا و ما دعاء الكافرين إلاّ في ضلال قال فيقولون ادعوا مالكا فيدعون فيقولون يا مالك ليقض علينا ربّك قال فيجيبهم إنّكم ماكثون»قال الأعمش أنبئت أن بين دعائهم و بين إجابة مالك إياهم ألف عام.قال«فيقولون ادعوا ربّكم فلا أحد خير من ربّكم فيقولون ربّنا غلبت علينا شقوتنا و كنّا قوما ضالّين ربّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنّا ظالمون قال فيجيبهم اخسئوا فيها و لا تكلّمون قال فعند ذلك يئسوا من كلّ خير و عند ذلك أخذوا في الزّفير و الحسرة و الويل» و قال[٢]أبو أمامة:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قوله تعالى