إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٥٢ - صفة الصراط
و ارتياع قلبك من خطر الجواز عليه و إن سلمت،فناهيك به هولا و فزعا و رعبا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]«يضرب الصّراط بين ظهراني جهنّم فأكون أوّل من يجيز بأمّته من الرّسل و لا يتكلّم يومئذ إلاّ الرّسل و دعوى الرّسل يومئذ اللّهمّ سلّم اللّهمّ سلّم و في جهنّم كلاليب مثل شوك السّعدان هل رأيتم شوك السّعدان؟»قالوا نعم يا رسول اللّه.قال«فإنّها مثل شوك السّعدان غير أنّه لا يعلم قدر عظمها إلاّ اللّه تعالى تختطف النّاس بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله و منهم من يخردل ثمّ ينجو »و قال[٢]أبو سعيد الخدري :قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«يمرّ النّاس على جسر جهنّم و عليه حسك و كلاليب و خطاطيف تختطف الناس يمينا و شمالا و على جنبتيه ملائكة يقولون اللّهمّ سلّم اللّهمّ سلّم فمن النّاس من يمرّ مثل البرق و منهم من يمرّ كالرّيح و منهم من يمرّ كالفرس المجري و منهم من يسعى سعيا و منهم من يمشى مشيا و منهم من يحبو حبوا و منهم من يزحف زحفا فأمّا أهل النّار الّذين هم أهلها فلا يموتون و لا يحيون و أمّا ناس و فيؤخذون بذنوب و خطايا فيحترقون فيكونون فحما ثمّ يؤذن في الشّفاعة»و ذكر إلى آخر الحديث .و عن[٣]ابن مسعود رضي اللّه عنه،أنه صلى اللّه عليه و سلم قال «يجمع اللّه الأوّلين و الآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السّماء ينتظرون فصل القضاء»و ذكر الحديث إلى أن ذكر وقت سجود المؤمنين قال«ثمّ يقول للمؤمنين ارفعوا رءوسكم فيرفعون رءوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل