تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٣ - تنقيح
السجاد عليه السلام،و هو الّذي ينبغي البناء على وثاقته،باعتبار عدم تعقّل تمكين السجاد عليه السلام كون غير العدل الثقة من حواريه.
و الآخر:جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف،الّذي عدّه الشيخ رحمه اللّه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو غير الأوّل؛ ضرورة وفاته-على ما سمعته من الشيخ-سنة ثمان و خمسين،و قيل:سبع، و قيل:تسع و خمسين.و ذلك قبل إمامة السجاد عليه السلام بسنتين أو ثلاث أو أربع.و لا يعقل عدّه من حواريه.
و على كلّ حال؛فجبير بن مطعم القرشي النوفلي هذا صحابيّ مجهول الحال.
و استنكر بعض الفضلاء عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛زعما منه أنّ جبيرا هذا مات على الشرك،
[٣] حديث ٢٠،و صفحة:١٢٣ حديث ١٩٤ بأنّ جبير بن مطعم أحد الثلاثة أو الأربعة الذين لم يرتدّوا بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام،و لكن في رجال الكشي أيضا:١١٥ حديث ١٨٤ بسنده:..عن الفضل بن شاذان أنّه قال:لم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في أول أمره إلاّ خمسة.و عدّ منهم:محمد بن جبير بن مطعم،و هذه الرواية هي الصحيحة التي يعوّل عليها؛لأنّ في أول أمر علي بن الحسين عليهما السلام بعد شهادة أبيه صلوات اللّه و سلامه عليه سنة إحدى و ستين كان قد مضى على موت جبير سنتين أو ثلاث أو أربع سنين،و على هذا ينبغي الجزم بسقوط كلمة(محمد) من الروايتين المتقدّمتين،و عدّ محمّد بن جبير من حواري الإمام السجاد عليه السلام. و احتمل بعض المعاصرين في قاموسه ٥٧١/٢ أنّه حكيم بن جبير بن مطعم،و حيث لم يذكر شاهدا على ذلك،بل الدليل على خلافه،فالاحتمال المذكور ساقط،بل الذي من حواري السجاد عليه السلام هو محمد بن جبير كما تأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى.