تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٨ - ٣٦١٢
و في خبر أنّه لما بلغ بسرا خبره،فرّ من بين يديه من جهة إلى أخرى،حتّى خرج من أعمال عليّ عليه السلام كلّها.
و روى [١]آخر أنّه:لمّا رجع من سيره بعد قتل عليّ عليه السلام،دخل على
[٥] رحمك اللّه و قد هلك أمير المؤمنين عليّ رحمه اللّه[عليه أفضل الصلاة و السلام]، و لا ندري ما صنع الناس بعد؟!قال:و ما عسى أن يصنعوا إلاّ أن يبايعوا الحسن بن علي [عليهما السلام]،قوموا فبايعوا،ثم اجتمعت عليه شيعة علي عليه السلام فبايعوا. و خرج منها فجاء و دخل المدينة،و قد اصطلحوا على أبي هريرة يصلّي بالناس، فلمّا بلغهم مجيء جارية توارى أبو هريرة،و جاء جارية حتى دخل المدينة،فصعد منبرها فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر رسول اللّه فصلى عليه،ثم قال:أيها الناس!إنّ عليّا -رحمه اللّه-[عليه أفضل الصلاة و السلام]يوم ولد،و يوم توفّاه اللّه،و يوم يبعث حيّا كان عبدا من عباد اللّه الصالحين،عاش بقدر،و مات بأجل،فلا يهنأ الشامتين،هلك سيّد المسلمين،و أفضل المهاجرين،و ابن عمّ النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم،أما و الذي لا إله إلاّ هو لو أعلم الشامت منكم لتقرّبت إلى اللّه عزّ و جلّ بسفك دمه،و تعجيله إلى النار،قوموا فبايعوا الحسن بن علي[عليهما السلام]..فقام الناس فبايعوا،و أقام يومه ذلك،ثم غدا منها منصرفا إلى الكوفة.
[١] قال في الغارات ٦٤٣/٢:و أقبل جارية حتى دخل على الحسن بن علي عليهما السلام،فضرب على يده فبايعه و عزّاه،و قال:ما يجلسك؟سر يرحمك اللّه،سر بنا إلى عدوّك قبل أن يسار إليك.فقال:«لو كان الناس كلّهم مثلك سرت بهم..»إلى آخره. و في صفحة:٧٩٣ في ترجمة شريك الأعور الحارثي الهمداني قال:..من خواص أمير المؤمنين عليه السلام شهد معه الجمل و صفين،و كان ردءا لجارية بن قدامة السعدي في محاربة ابن الحضرمي بالبصرة.. و في ٤٠٠/١-٤٠١ من الغارات قال:لمّا حدثت فتنة ابن الحضرمي في البصرة، قال الثقفي:فكتب زياد إلى علي عليه السلام: بسم اللّه الرحمن الرحيم،أما بعد؛يا أمير المؤمنين!فإنّ أعين بن ضبيعة قدم علينا.. إلى أن قال:و قد رأيت إنّ رأى أمير المؤمنين أن يبعث إليهم جارية بن قدامة،فإنّه نافذ البصيرة،مطاع في العشيرة،شديد على عدوّ أمير المؤمنين،فإن يقدم يفرّق بينهم