تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٧ - ٣٦١٢
و عن تقريب ابن حجر [١]:إنّه صحابي على الصحيح،مات في ولاية يزيد.
و روى في البحار [٢]عن كتاب الغارات للثقفي [٣]،بإسناده عن الكلبي [٤]، و لوط بن يحيى،أنّ ابن قيس قدم على عليّ عليه السلام فأخبره بخروج بسر بن أرطاة من قبل معاوية،فندب عليه السلام الناس فتثاقلوا عنه..إلى أن قال:
فقام جارية بن قدامة السعدي،فقال:أنا أكفيكهم يا أمير المؤمنين(ع)!فقال:
«أنت لعمري ميمون النقيبة،حسن النيّة،صالح العشيرة»،و ندب معه ألفين، و أمره أن يأتي البصرة،و يضمّ إليه مثلهم.فشخص جارية و خرج عليه السلام معه[يشيّعه]،فلمّا ودّعه أوصاه..إلى أن قال:فقدم[جارية]البصرة،و ضمّ إليه مثل الّذي معه،ثمّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن،لم يغضب أحدا،و لم يقتل أحدا،إلاّ قوما ارتدّوا باليمن فقتلهم و حرقهم [٥].انتهى.
[١] تقريب التهذيب ١٢٤/١ برقم ٢٤.
[٢] بحار الأنوار ٦٧١/٨ من طبعة الكمپاني[١٣/٣٤ باختلاف يسير].
[٣] الغارات ٦٢٢/٢.
[٤] في الأصل الكليني،و هو غلط من الناسخ،و الصحيح ما أثبتناه،كما في الغارات و بحار الأنوار.
[٥] قال الثقفي في الغارات ٦٣٨/٢-٦٣٩،و ابن الأثير في الكامل ٣٨٤/٣-و النصّ للغارات-:..و لمّا قدم جارية أقام بجرش شهرا،فاستراح و أراح أصحابه،و سأل عن بسر بن أبي أرطاة،فقيل:إنّه بمكّة فسار نحوه،و وثب الناس ببسر في طريقه حين انصرف لسوء سيرته،و اجتنبه الناس بمياه الطريق،و فرّ الناس عنه لغشمه و ظلمه،و أقبل جارية حتى دخل مكّة،و خرج بسر منها يمضي قبل اليمامة،فقام جارية على منبر مكّة،فقال:يا أهل مكة!ما رأيكم و مع من أنتم؟قالوا:كان رأينا معكم و كانت بيعتنا لكم،فجاء هؤلاء القوم فدخلوا علينا فلم نستطع منهم و لم نقم لهم،و كانت بيعتكم قبلهم و لكنّهم قهرونا،قال:إنّما مثلكم مثل الذين إذا لقوا الذين آمنوا،قالوا:آمنّا،و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا:إنّا معكم إنّما نحن مستهزءون..قوموا فبايعوا،قالوا:لمن نبايع