تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٢ - ٣٥٧٣
فقلت:جعلت فداك،قلت لي:«ليس عندي درهم»،و أمرت للكميت بثلاثين ألفا؟!فقال:«أدخل ذلك البيت»،فدخلت فلم أجد شيئا،فقال:
«ما سترنا عنكم أكثر ممّا أظهرنا»،ثم ضرب برجليه الأرض فإذا شبيه بعنق البعير،قد خرج من ذهب،فقال:«لا تخبر به أحدا إلاّ من تثق من إخوانك،إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد،و لو نشاء[أن نسوق]الأرض بأزمّتها لسقناها».
ثمّ نقل رواية أخرى عن بصائر الدرجات [١]،عن جابر،أنّ الباقر عليه السلام أراه ملكوت السموات و الأرض بأن ذهب به بعد إراءة ملكوت السموات و الأرض إلى الظلمات،و شرب معه عليه السلام من[عين]الحياة،ثمّ أخرجه من هذا العالم إلى عالم آخر..و هكذا إلى اثني عشر عالما.قائلا:إنّه كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم،حتّى يكون آخرهم القائم عليه السلام في عالمنا الّذي نحن ساكنوه،ثم عاد إلى مجلسهما الأوّل فسأله صلوات اللّه عليه:
«كم مضى من النهار؟»،فقال:ثلاث ساعات..إلى غير ذلك من الأخبار.
ثمّ قال *:و لا يخفى أنّ الأجلّة مثل الصفّار..و غيره كانوا يعتمدون عليه و على أمثاله.[و قال]و روى مسلم [٢]في أوّل كتابه ذموما كثيرة في جابر،و الكلّ يرجع إلى الرفض،و إلى القول بالرجعة،و كان مشتهرا بينهم،و عمل على أخباره جلّ أصحاب الحديث،و لم نطّلع على شيء يدلّ على غلوّه و اختلاطه؛
[١] بصائر الدرجات:٤٠٤-٤٠٥[و في طبعة:٤٢٤-٤٢٥]حديث ٤ باختصار.