تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤ - ٣٥٧٣
و أقول:إنّ هذه الرواية..و أمثالها هي سبب رمي الرجل بالغلوّ مع طهارة ساحته عنه بالمرّة.
فتلخّص من ذلك كلّه:أنّ الرجل ثقة جليل يعتمد عليه في خبره،لتوثيق ابن الغضائري-الّذي عادته الغمز في الرجال غالبا من غير جهة-إيّاه المعادل لتوثيق جمع،مضافا إلى تأيّده بأمور:
فمنها:توثيق الوجيزة،و البلغة،و الإكمال.
و منها:ترحّم الصادق عليه السلام عليه.
و منها:الأخبار المزبورة الكاشفة عن جلالته و علوّ قدره عند الصادقين عليهما السلام و كونه عيبة أسرارهما عليهما السلام،و كونه باب الباقر عليه السلام،و انتهاء علوم الأئمّة عليهم السلام إلى جمع،هو أحدهم كما مرّ.
و منها:تشنيع علماء العامّة عليه،الكاشف عن غاية جلالته،حتّى أنّ الذهبي قال:إنّه من أكبر علماء الشيعة،و إنّه وثّقه شعبة فشذّ،و تركه الحفّاظ [١].انتهى.
و ابن حجر [٢]قال:إنّه ضعيف رافضيّ [٣].انتهى.
[١] قاله الذهبي في الكاشف ١٧٧/١ برقم ٧٤٨. و ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي المتوفى سنة ٤٢٧ في تاريخ جرجان:٦٤٧،فقال:جابر الجعفي..روى ابن شاهين أنّ عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت سفيان الثوري يقول:ما رأيت أحدا أورع في الحديث من جابر.. ثم ذكر توثيق جمع و تضعيف آخرين له و سيأتي كلامهم مفصلا.
[٢] تقريب التهذيب ١٢٣/١ برقم ١٧.
[٣] آراء و كلمات أعلام الجرح و التعديل من العامة و الخاصة آراء العامة: قال في ميزان الاعتدال ٣٧٩/١-٣٨٤ برقم ١٤٢٥:جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي