تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - ٣٥٧٣
ضروريّات مذهب الشيعة،و كانت تعدّ يومئذ غلوّا..فمن بنوا يومئذ على كونه مخلّطا للروايات المشار إليها لا نبني على اختلاطه اليوم،بعد كون مفاد تلك الروايات من ضروريّات المذهب.
و لقد أجاد الفاضل المجلسي الأوّل قدّس سرّه [١]حيث قال-فيما حكاه عنه في التعليقة- [٢]:و الّذي يخطر ببالي من تتبّع أخباره أنّه كان من أصحاب أسرار الصادقين عليهما السلام،و كان يذكر بعض المعجزات التي لا تدركها عقول الضعفاء،حصل به الغلوّ في بعضهم،و نسبوا إليه افتراء،سيما الغلاة و العامّة..
..ثمّ عدّ [٣]من تلك الروايات ما ذكره في ترجمة:الكميت،ممّا رواه في بصائر الدرجات [٤]بسنده:..عن جابر قال:دخلت على الباقر عليه السلام فشكوت إليه الحاجة،فقال:ما عندنا درهم،فدخل عليه الكميت،فقال:جعلت فداك أنشدك؟فقال:«أنشدني»،فأنشده قصيدة فقال:«يا غلام!أخرج من ذلك البيت بدرة،فادفعها إلى الكميت».
فقال:جعلت فداك أنشدك أخرى؟فأنشده.فقال:«يا غلام!أخرج بدرة، فادفعها إليه..»فقال:جعلت فداك،و اللّه ما أحبّكم لغرض الدنيا،و ما أردت بذلك إلاّ صلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما أوجب اللّه عليّ من الحقّ، فدعا له الباقر عليه السلام.فقال:«يا غلام!ردّها مكانها».
[١] في روضة المتقين ٧٧/١٤.
[٢] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٧٧[الطبعة المحققة ١٥٦/٣ برقم (٣٢٥)].
[٣] أي الوحيد رحمه اللّه.
[٤] بصائر الدرجات:٣٧٥-٣٧٦ حديث ٥[و في طبعة أخرى:٣٩٥-٣٩٦]،و فيها اختصار و اختلاف غير مخلّ.