تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٠ - ٣٧١٨
[٤] سنة أربع و خمسين،و قد قيل:سنة إحدى و خمسين. و في الإصابة ٢٣٢/١ برقم ١١٣٦ قال:جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك.. البجلي الصحابي الشهير،يكنّى:أبا عمرو،و قيل يكنّى:أبا عبد اللّه،اختلف في وقت إسلامه؛ففي الطبراني الأوسط من طريق حصين بن عمر الأحمسي بسنده:..قال:لما بعث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتيته،فقال:«ما جاء بك»؟قلت:جئت لأسلم، فألقى إليّ كساءه و قال:«إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».حصين فيه ضعف،و لو صحّ يحمل على المجاز،أي لمّا بلغنا خبر بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أو على الحذف..أي لمّا بعث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثم دعا إلى اللّه،ثم قدم إلى المدينة،ثم حارب قريشا و غيرهم،ثم فتح مكّة،ثم وفدت عليه الوفود.و جزم ابن عبد البر بأنّه أسلم قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأربعين يوما،و هو غلط، ففي الصحيحين عنه أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال له:«استنصت الناس في حجّة الوداع».و جزم الواقدي بأنّه وفد على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شهر رمضان سنة عشر،و أنّ بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك،و أنه وافي مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حجّة الوداع من عامه،و فيه عندي نظر؛لأنّ شريكا حدّث عن الشيباني،عن الشعبي،عن جرير،قال:قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ أخاكم النجاشي قد مات»..الحديث،أخرجه الطبراني،فهذا يدلّ على أنّ إسلام جرير كان قبل سنة عشر؛لأنّ النجاشي مات قبل ذلك،و كان جرير جميلا،قال عمر:هو يوسف هذه الأمّة،و قدّمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة،و كان لهم أثر عظيم في فتح القادسية،ثم سكن جرير الكوفة،و أرسله عليّ[عليه السلام]رسولا إلى معاوية،ثم اعتزل الفريقين و سكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى و قيل:أربع و خمسين. و ذكره في اسد الغابة ٢٧٩/١.و كذا في شذرات الذهب ٥٧/١ في وقائع سنة إحدى و خمسين،و قال:و فيها على الأصح توفي جرير بن عبد اللّه البجلي بقرقيسيا. و عنونه ابن سعد في طبقاته ٢١٩/٦،و ذكر إرسال زياد بن أبيه للمترجم و جماعة إلى حجر بن عديّ.و أورده في تقريب التهذيب ١٢٧/١ برقم ٥٥،و الكاشف ١٨٢/١ برقم ٧٧٩،و تاريخ البخاري ٢١١/٢ برقم ٢٢٢٥..و غيرهم. كلمات أعلام علمائنا ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله،و العلاّمة في الخلاصة،و الميرزا في منهج المقال،