تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٢ - تنقيح
[٣] فإن أنت قتلت عمّ محمد[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]بعمّي طعيمة بن عديّ فأنت عتيق..ثم ذكر كيفية قتل وحشي لحمزة(رضوان اللّه تعالى عليه). و ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢٤٣/١،و ٢٨٣/١٣،و ١١/١٥. و في تاريخ الطبري ٤١٢/٤،في قضية عثمان و دفنه قال بسنده:..عن أبي بشير العابدي،قال:نبذ عثمان ثلاثة أيام لا يدفن،ثم إنّ حكيم بن حزام القرشي ثم أحد بني أسد بن عبد العزى،و جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف كلّما عليّا [عليه السلام]في دفنه،و طلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك،ففعل،و أذن لهم عليّ [عليه السلام]،فلمّا سمع بذلك،قعدوا له في الطريق.. و ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٥٨/٢ و ٦/١٠. و في شرح نهج البلاغة ٢٥/٢٠ قال:..و روى سفيان بن عيينة،عن عمرو بن دينار، قال:كنت عند عروة بن الزبير،فتذاكرناكم أقام النبي[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]بمكة بعد الوحي؟فقال عروة:أقام عشرا،فقلت:كان ابن عبّاس يقول:ثلاث عشرة،فقال: كذب ابن عباس،و قال ابن عباس:المتعة حلال،فقال له جبير بن مطعم:كان عمر ينهى عنها،فقال:يا عديّ نفسه،من ها هنا ضللتم،أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و[آله]و سلّم،و تحدثني عن عمر. و قال في شرح النهج لابن أبي الحديد ١١٣/٢٠-١١٤:..و ابن الزبير أحد الرهط الخمسة الذين وقع اتفاق أبي موسى الأشعري و عمرو بن العاص على إحضارهم، و الاستشارة بهم في يوم التحكيم،و هم:عبد اللّه بن الزبير،و عبد اللّه بن عمر،و أبو الجهم ابن حذيفة،و جبير بن مطعم،و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. أقول:يتّضح ممّا نقلناه من كلمات أعلام العامة،و مواقف المترجم،أن ليس له موقف واحد يؤازر أهل البيت عليهم السلام و يدافع عن الحقّ،بل يظهر أنّه كان من مخالفيهم و في زمرة أعدائهم،و أقوى شاهد على ذلك اختيار أبي موسى الأشعري و عمرو بن العاص له في مهزلة التحكيم إلى جانبهم،و عليه يستحيل عدّه من حواري الإمام السجّاد عليه السلام،و أيضا يدلّ على أنّه ليس من حواريه عليه السلام موته سنة ٥٦ أو سبع أو ثمان أو تسع و خمسين قبل إمامة السجاد بأربع أو ثلاث أو سنتين،و هذا يوجب القطع بأنّ الذي يعدّ من حواريه عليه السلام ليس جبير بن مطعم الصحابي،بل ابنه محمد،و قبل إبداء الرأي المختار نلفت النظر إلى ما رواه الكشي في رجاله:١٠