تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - ٣٥٧٣
الجعفي..
..إلى غير ذلك من كلمات الأقشاب،الذين جعل اللّه تعالى الرشد في خلافهم..و لا عجب منهم حيث أظهروا حقدهم فيه..!
بل العجب ممّن أنصف منهم فاعترف بصدقه و وثاقته،كصاحب ميزان الاعتدال [١]،حيث قال-فيما حكى عنه-جابر بن يزيد الجعفي الكوفي،أحد علماء الشيعة،ورع في الحديث،ما رأيت أورع منه،صدوق،و إن ذمّه بعد كثيرا في التشيّع.
و عن الشعبي:أنّه صدوق،و عدّه يحيى بن أبي بكر من أوثق الناس،و قال وكيع:ثقة،و روى عنه الحاكم عن الشافعي،و أبي سفيان الثوري،كان يقول للشعبي:إن قلت في جابر قلت فيك،و إن طعنت فيه طعنت فيك..إلى غير ذلك من كلماتهم [٢].
و بالجملة؛فقد بان ممّا ذكرنا فيه أنّ وثاقة الرجل غير قابلة للريب بوجه، فلا وجه لما صدر من الفاضل الجزائري في الحاوي [٣]من عدّه في الضعفاء.و إنّي كنت أزعم أنّ قلمي الجزائري-في المتأخرين-و ابن الغضائري-في المتقدّمين- في المسارعة إلى تضعيف البرءاء الثقات كفرسي رهان،لكن ظهر لي الآن أنّ قلم الجزائري أسبق من قلم ابن الغضائري،حيث عدّ في الضعفاء من وثّقه ابن الغضائري،و لكن ليس لي منه كثير تعجّب،و إنّما غاية عجبي من الشهيد الثاني رحمه اللّه حيث علّق على قول العلاّمة رحمه اللّه في عبارة الخلاصة المزبورة
[١] ميزان الاعتدال ٣٧٩/١ برقم ١٤٢٥،و قد مرّ كلامه بتمامه.
[٢] ذكرنا كلمات جلّ أرباب الجرح و التعديل من الخاصة و العامة فلا نعيد.
[٣] حاوي الأقوال ٣٥٩/٣ برقم ١٩٩٣.