تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٩ - ٣٥٦٢
أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [١].قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:«أيّها النّاس! إنّ اللّه تعالى قد فرض لي عليكم فرضا،فهل أنتم مؤدّوه؟».قال:فلم يجبه أحد
[٢] قالت:«هذا لوح أهداه اللّه تبارك و تعالى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فيه اسم أبي،و اسمي،و اسم بعلي،و اسم ابنيّ،و أسماء الأوصياء من ولدي،فأعطانيه أبي، ليسرّني به»،قال جابر:فأعطتنيه امّك..فقرأته،و استنسخته،فقال أبي عليه السلام: «فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ»؟قال:نعم،فمشى معه أبي حتى أتى منزل جابر، فأخرج أبي من كمّه صحيفة من رقّ،فقال:يا جابر!انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر في نسخته فقرأه عليه أبي،فما خالف حرف حرفا،فقال جابر:أشهد باللّه أنّي كذا رأيته في اللوح مكتوبا..». أقول:قول الصادق عليه السلام فقال أبي عليه السلام-أي الباقر عليه السلام- فتفطن و لا يلتبس عليك فتظنّ أن المذكور كنية،بل يقول الإمام عليه السلام:قال أبي: و هو المسمّى ب:محمد. و في الكافي ٣٠٤/١ باب النص على علي بن الحسين عليه السلام حديث ٤ بسنده:..عن حنان بن سدير،عن فليح بن أبي بكر الشيباني،قال:و اللّه إنّي لجالس عند علي بن الحسين-و عنده ولده-إذ جاءه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فسلم عليه،ثم أخذ بيد أبي جعفر عليه السلام،فخلا به،فقال:إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخبرني أنّي سادرك رجلا من أهل بيته يقال له:محمد بن علي،يكنى:أبا جعفر،فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام،قال:و مضى جابر و رجع أبو جعفر عليه السلام فجلس مع أبيه علي بن الحسين عليهما السلام و إخوته،فلمّا صلّى المغرب،قال علي بن الحسين لأبي جعفر عليهما السلام:«أي شيء قال لك جابر بن عبد اللّه الأنصاري؟»فقال:«قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:إنّك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه محمد بن علي يكنّى:أبا جعفر فأقرئه منّي السلام،فقال له أبوه:«هنيئا لك يا بنيّ! ما خصّك اللّه به من رسوله من بين أهل بيتك،لا تطلع إخوتك على هذا فيكيدوا لك كيدا،كما كادوا إخوة يوسف ليوسف عليه السلام».
[١] سورة الشورى(٤٢):٢٣.