تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١ - ٣٥٦٢
ما لفظه-:حال جابر في الانقطاع إلى أهل البيت عليهم السلام و الجلالة أشهر من أن يذكر،و لا يبعد استفادة توثيقه من وجوه كثيرة،و اللّه أعلم.انتهى.
و إن كان يمكن النقض عليه بجملة من الأجلاّء الّذين أدرجهم في غير فصل الثقات،مع ورود تجليلات كثيرة فيهم،و عدم تنصيص أهل الفنّ بكلمة ثقة فيه، مثل أبي حمزة الثمالي المتقدّم [١].
[١] أقول:لا يخفى إنّ هنا ترجمتين اختلطتا؛لاشتراكهما في بعض الخصوصيات منها اتحاد اسميهما و كذا اسم أبيهما،و هما:جابر بن عبد اللّه بن رئاب،و جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام،و إليك كلمات أعلام العامة،ثم الخاصة،و الفوارق بينهما. قال في الاستيعاب ٨٥/١ برقم ٢٩٤:جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي،من بني سلمة..إلى أن قال:اختلف في كنيته؛فقيل:أبو عبد الرحمن،و أصحّ ما قيل فيه:أبو عبد اللّه،شهد العقبة الثانية مع أبيه و هو صغير،و لم يشهد الاولى،ذكره بعضهم في البدريين و لا يصحّ؛لأنّه قد روي عنه أنّه قال:لم أشهد بدرا،و لا احدا منعني أبي،و ذكر البخاري..أنّه شهد بدرا،و كان ينقل لأصحابه الماء يومئذ،ثم شهد بعدها مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمان عشرة غزوة..إلى أن قال:و قال ابن الكلبي: شهد أحدا و شهد صفّين مع عليّ رضي اللّه عنه[صلوات اللّه و سلامه عليه].و روى أبو الزبير،عن جابر قال:غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنفسه إحدى و عشرين غزوة شهدت منها تسع عشرة غزوة،و كان من المكثرين الحفّاظ للسنن،و كفّ بصره في آخر عمره،توفي سنة أربع و سبعين،و قيل:سنة ثمان و سبعين،و قيل:سنة سبع و سبعين بالمدينة..إلى أن قال:و قيل:توفي و هو ابن أربع و تسعين. و عنونه في اسد الغابة ٢٥٦/١-٢٥٧،و ذكر نسبه و كنيته،ثم قال:..شهد العقبة الثانية مع أبيه و هو صبّي،و قال بعضهم:شهد بدرا و قيل:لم يشهدها،و كذلك غزوة احد..إلى أن قال:أبو الزبير أنّه سمع جابرا يقول:غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم سبع عشرة غزوة،قال جابر:لم أشهد بدرا و لا احدا،منعني أبي،فلمّا قتل يوم احد،لم أتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزوة قطّ،ثم قال: و قال الكلبي:شهد جابر احدا،و قيل:شهد مع النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم ثماني عشرة غزوة،و شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه[صلوات اللّه عليه و آله]،