تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٦ - ٣٦١٢
السعديّ،عمّ الأحنف.
[٥] و قال أبو بكر بن أبي الدنيا:حدثني أبو عثمان القرشي-و هو سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي-قال:حدّثنا محمد بن سعيد،قال:حدّثنا عبد الملك بن عمير،قال:قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية،و مع معاوية على سريره الأحنف بن قيس، و الحباب المجاشعي،فقال له معاوية:من أنت؟قال:جارية بن قدامة،قال:و كان قليلا..!قال:و ما عسيت أن تكون،هل أنت إلاّ نحلة؟قال:لا تفعل يا أمير المؤمنين، فقد شبهتني بها حامية اللسعة،حلوة البساق،و اللّه ما معاوية إلاّ كلبة تعاوي الكلاب، و ما أميّة إلاّ تصغير أمة،قال معاوية:لا تفعل،قال:إنّك فعلت،قال:ادن فاجلس معي على السرير،قال:لا،قال:لم؟قال:رأيت هذين قد أحاطني عن مجلسك،فلم أكن لأشركهما،قال:أدن أسارك..فدنا..إلى أن قال:قال:و أخبرني محمد بن صالح القرشي،عن علي بن محمد القرشي،عن مسلمة-و هو ابن محارب-عن الفضل بن سويد،قال:وفد الأحنف بن قيس،و جارية بن قدامة،و الحباب بن يزيد المجاشعي على معاوية،فقال لجارية:يا جارية!أنت الساعي مع علي بن أبي طالب[ع]و المواقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم؟! قال جارية:يا معاوية!دع عنك عليّا[عليه السلام]فما أبغضنا عليّا منذ أحببناه، و لا غششناه منذ نصحناه،قال:ويحك يا جارية!ما كان أهونك على أهلك إذ سمّوك جارية،قال:أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك إذ سمّوك معاوية،قال:لا أمّ لك، قال:أمّ ما ولدتني،إنّ قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا،قال:إنك لتهدّدني،قال:إنّك لم تملكنا قسرة،و لم تفتحنا عنوة،و لكن أعطيتنا عهودا و مواثيق، فإن وفيت لنا وفينا لك،و إن نزعت إلى غير ذلك،فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا،و أذرعا شدادا،و أسنّة حدادا،فإن بسطت إلينا فترا من غدر..إلى أن قال:بينا الأحنف بن قيس في الجامع بالبصرة إذا رجل قد لطمه،فأمسك الأحنف يده على عينيه،و قال:ما شأنك؟ فقال:اجتعلت جعلا على أن ألطم سيد بني تميم،فقال:لست سيّدهم،إنّما سيدهم جارية بن قدامة،و كان جارية في المسجد،فذهب الرجل فلطمه،قال:فأخرج جارية من خفّه سكينا فقطع يده و ناوله،فقال له الرجل:ما أنت قطعت يدي،إنّما قطعها الأحنف بن قيس.. و في طبقات ابن سعد ٥٦/٧:جارية بن قدامة..إلى أن قال:عن الأحنف بن قيس، عن ابن عمّ له يقال له:جارية بن قدامة أنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.. إلى آخره.