مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٨ - الفصل الاول في ذكر شيء من فضائل النبي صلّى اللّه عليه و آله
و مسجدا، و أرسلت إلى النّاس كافة، و ختم بيّ الأنبياء» .
٨-و بهذا الإسناد، عن أبي سعد السّمان هذا، أخبرنا أبو نصر محمّد ابن عليّ بن الحسين الخفاف، و عليّ بن محمّد بن أحمد بن يعقوب-قراءة عليهما-قالا: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن خالد، أخبرنا أبو سهل موسى ابن نصر، أخبرنا يعلى بن عبيد، عن أبي سنان، عن عبد اللّه بن مالك، عن مكحول، قال: كان لعمر على رجل من اليهود حق فأتاه فطلبه، فقال عمر: لا، و الّذي اصطفى محمّدا على البشر لا افارقك و أنا أطلبك بشيء، فقال اليهودي: ما اصطفى محمّدا على البشر.
فلطمه عمر، فقال: بيني و بينك أبو القاسم، فجاءه فقال: إنّ عمر قال: و الّذي اصطفى محمّدا على البشر، فقلت: ما اصطفى محمّدا على البشر فلطمني، فقال (صلّى اللّه عليه) : «أنت يا عمر! فارضه من لطمه. بلى يا يهودي! آدم صفي اللّه؛ و إبراهيم خليل اللّه؛ و موسى نجي اللّه؛ و عيسى روح اللّه؛ و أنا حبيب اللّه. بلى يا يهودي! تسمى اللّه باسمين سمى بهما امتي: هو السّلام و سمى أمّتي المسلمين، و هو المؤمن و سمى أمّتي المؤمنين.
بلى يا يهودي! طلبتم يوما ذخر لنا اليوم، و غد لكم، و بعد غد للنصارى.
بلى يا يهودي! أنتم الأوّلون و نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة. بلى يا يهودي! إنّ الجنّة محرمة على الأنبياء حتّى أدخلها، و هي محرمة على الامم حتّى تدخلها امتي» .
٩-قال: و في «المراسيل» عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام-في حديث طويل-: «إذا كان يوم القيامة فأوّل من يقوم من قبره الصّادق النّاطق النّاصح المشفق محمّد عليه السّلام فيأتيه جبرائيل بالبراق، و ميكائيل بالتاج، و إسرافيل بالقضيب، و رضوان بالحلتين، ثمّ ينادي جبرائيل: أين قبر