مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٠ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
٨٣-و جاء في «الآثار» : إنّ جبرئيل كان يأتي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في صورة-دحية الكلبي-، فهبط إليه ذات يوم، و جلس عنده، إذ دخل الحسن و الحسين، فأدخلا أيديهما في كمّ جبرئيل، و كانا يظنان أنّه دحية، فالتفت جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و سأله عن فعلهما؟ فقال: «اذا دخل-دحية- و هما عندي، يدفع لهما تفاحتين، فلذلك أدخلا أيديهما في كمّيك» ، فرفع -جبرئيل-جناحه، و أخذ من الفردوس تفاحتين، فدفعهما إلى-الحسن و الحسين-إكراما لهما من اللّه تعالى.
٨٤-و روي: أنّ الحسن بن علي عليه السّلام دخل على معاوية و هو مضطجع على سريره، فسلّم عليه، فقام إليه و صافحه، ثمّ اضطجع فجلس الحسن عند رجليه، فقال: يا أبا محمّد أ لا تعجب من أم المؤمنين عائشة تزعم: أني لست أهلا للخلافة.
فقال الحسن: «أو عجبت ممّا قالت» ؟ قال: بلى، كلّ العجب، فقال الحسن: «فاعجب من ذلك جلوسي عند رجليك و أنت مضطجع» ؟
فاستحى معاوية، و قام و أقبل عليه، ثم قال له: أقسمت عليك، كم عليك من الدّين؟ قال له: «مائة ألف» ، فقال: يا غلام! احمل معه ثلاثمائة ألف.
فلما خرج قال له ابنه يزيد: يا أبة! إنّه استقبلك بكل مكروه و أعطيته ما أعطيته؟ فقال: يا بنيّ إنّ الحقّ، و اللّه، حقّهم و أخذناه، أ فلا نردفهم يا بني! على دابتهم التي ركبناها.
٨٥-و روي في «المراسيل» أنّ الحسن و الحسين-كانا يكتبان، فقال الحسن للحسين: «خطي أحسن من خطّك» ، فقال الحسين: «بل، خطي أحسن» . فقالا لأمهما-فاطمة-: «احكمي بيننا: من أحسن منّا خطا» ؟