مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٤٥ - الفصل الثانى في فضائل خديجة بنت خويلد
و لتنصرن، و لئن أدركت ذلك لأنصرنك نصرا يعلمه اللّه، ثمّ أدنى إليه رأسه فقبّل يافوخه، ثمّ انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد زاده قول ورقة ثباتا، و خفّف عنه بعض ما كان فيه من الهم.
و قال ورقة لخديجة (رضي اللّه عنها) في ذلك:
فإن يك حقّا يا خديجة! فاعلمي
حديثك إيّانا فأحمد مرسل
يفوز به من فاز فيها بتوبة
و يشقى به العاتي الغوي المضلّل
فريقان منهم: فرقة في جناته
و اخرى برجوان الجحيم تغلل
و قال ورقة بن نوفل في ذلك أيضا:
يا للرّجال! لصرف الدهر و القدر
و ما لشيء قضاه اللّه من غير
أتت خديجة تدعوني لاخبرها
و ما لها بخفي الغيب من خبر
جاءت تساءلني عنه لاخبرها
أمرا أراه سيأتي النّاس في آخر
بأنّ أحمد يأتيه فيخبره
جبريل: انّك مبعوث إلى البشر
فقلت: عل الّذي ترجين ينجزه
لك الإله فرّجي الخير و انتظري
و أرسليه إلينا كي نسائله
عن أمره ما يرى في النوم و السّهر
فقال حين أتانا: منطقا عجبا
يقفّ منه اعالي الجلد و الشّعر
إنّي رأيت أمين اللّه واجهني
في صورة اكملت من أهيب الصّور
ثمّ استمر فكاد الخوف يذعرني
ممّا يسلم من حولي من الشّجر
فقلت: ظنّي و ما أدري أ يصدقني؟
إن سوف تبعث تتلو منزل السّور
و سوف تأتيك إن أعلنت دعوتهم
من الجهاد بلا منّ و لا كدر
٣-أخبرنا الشيخ زين الأئمة أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن احمد البيهقي، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسن بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، أخبرنا