مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٩٠ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
و يقومان على الأرض، فلما انصرف أجلسهما في حجره، و مسح رأسيهما، ثمّ قال: «إنّ ابنيّ هذين ريحانتاي من الدّنيا، و هذا يعني: -الحسن-سيّد، و أرجو أن يصلح اللّه به فئتين عظيمتين من المسلمين في آخر الزمان» .
أخرج البخاري آخر الحديث و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله: إن ابني هذا سيد» بدون قوله: «في آخر الزمان» .
٩٥-و أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن عليّ، حدثنا زيد بن الحبّاب، حدثني إسرائيل، عن ميسرة، عن المنهال، عن زرّ، عن حذيفة قال: قالت لي أمي: متى عهدك بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله؟ قلت: مالي عهد به منذ كذا و كذا، فذهبت تنال مني، قلت: دعيني حتى اذهب إليه فلا أدعه حتّى يستغفر لي و يستغفر لك، فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فصليت معه المغرب، ثمّ قام يصلي حتّى صلى العشاء فخرج، فتبعته فإذا عارض قد عرض له، ثمّ خرج فتبعته.
فقال: «يا حذيفة! هل رأيت العارض الذي عرض لي» ؟ قلت: نعم، قال: «ذلك ملك من الملائكة، استأذن ربّه فسلّم عليّ، و بشرني-بالحسن و الحسين-: أنهما سيّدا شباب أهل الجنّة، و أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة» .
فذكرت له حاجتي، فقال: «اللّهمّ! اغفر لحذيفة و لأمّه» ، قلت: و رويت-هذا الحديث-في فضائل فاطمة عليها السّلام في-جامع أبي عيسى الترمذي- بألفاظ قريبة برواية-حذيفة-أيضا.
٩٦-و ذكر الثقة: أنّ مروان بن الحكم شتم الحسن بن علي عليهما السّلام فلمّا فرغ، قال الحسن: «إني، و اللّه، لا أمحو عنك شيئا، و لكن موعدك اللّه،