مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٧ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
مادحه اللّه، و ناقل مديحه و راويه جبرئيل، و الممدوح محمّد، و المديح القرآن.
فمن أفخر من قوم صاحب هذا النعت منهم؟ و من أفخر من عمّه و بني عمّه؟ و من ولده و ولد ولده؟
٩١-و قيل: افتخر رجل من بني هاشم و رجل من بني اميّة، فقال الاموي للهاشمي: اذهب، فسل أهلك و اذهب فاسأل أهلي، فأتى الامويّ عشيرته، فسأل عشرة منهم فأمروا له بمائة ألف درهم، و أتى الهاشمي عبيد اللّه بن عبّاس فأمر له بمائة ألف درهم، ثمّ أتى-الحسن-فأمر له بمائة و ثلاثين ألف درهم، ثمّ أتى-الحسين-فأمر له بمائة و عشرين ألف درهم، و قال: «لا اساوي أخي في الفضل» .
فجاء الاموي بما أعطاه أهله، و جاء الهاشميّ بما أعطاه ثلاثة من أهله، فغضب الاموي فردّها على أصحابها فقبلوها، و ردّها الهاشمي على أصحابها فلم يقبلوها، فكانت الأخيرة أشدّ على الاموي من الاولى.
٩٢-أخبرنا الإمام سيف الدين أبو جعفر الجمحي-كتابة-، أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسين زيد بن الحسن بن عليّ البيهقي، أخبرنا السيد الإمام عليّ بن محمّد الحسيني، حدثنا السيّد الإمام زين الإسلام أبو جعفر محمّد بن جعفر بن عليّ الحسيني (ره) ، أخبرنا محمّد بن زيد الحسيني، حدّثنا الناصر للحق الحسن بن عليّ، حدثنا بشر بن عبد الوهاب، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا قطري الخشاب، عن مدرك بن راشد، قال: كنا في حيطان لابن عبّاس فجاء الحسن و الحسين عليهما السّلام فطافا بالبستان، فقال الحسن: «أ عندك غداء يا مدرك» ؟ ! فقلت له: طعام الغلمان، فجئته بخبز و ملح جريش و طاقات بقل فأكل، ثمّ جيء بطعامه و كان كثير الطعام طيبه،