مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢٧ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
٦٩-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثنا جدي يحيى بن الحسن، حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن ابن عباس قال: كانت فاطمة مرضت مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس: أ لا ترين إلى ما بلغت أحمل على السرير ظاهرا؟ فقالت: أسماء: لا، لعمري، و لكن أصنع لك نعشا كما رأيته يصنع-بأرض الحبشة-، قالت: فأرنيه، فأرسلت أسماء الى جرائد رطبة فقطعت من الأسواق، و جعل على السرير نعشا، و هو أوّل نعش كان، فتبسمت فاطمة و ما رأيتها متبسمة بعد أبيها (صلوات اللّه عليه) إلاّ يومئذ، ثم حملناها فدفناها ليلا.
٧٠-و أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي-فيما كتب إليّ من همدان-، أنبأنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، حدثنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن موسى المخزومي، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن أمه أم جعفر [ح]و عن عبادة بن المهاجر، عن أم جعفر: أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قالت: يا أسماء! إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء، أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه أ لا اريك شيئا رأيته-بالحبشة-؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله؟ لا تعرف به المرأة من الرجل، فإذا أنا مت فغسليني أنت و عليّ، و لا يدخل عليّ أحد، فلما توفيت غسلها عليّ و أسماء.