مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢٩ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
سنة، و الأكثر على أنها كانت بنت تسع و عشرين سنة أو ثلاثين سنة.
٧٥-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني أحمد بن عبيد الأسدي-بهمدان-، حدثني إبراهيم بن الحسين، حدثني إسماعيل بن أبي أويس، حدثني موسى بن جعفر بن محمد ابن علي، عن أبيه، عن جده محمّد بن علي، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام: «أن فاطمة لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كانت تقول: وا أبتاه! من ربه ما أدناه، وا أبتاه جنان الخلد مثواه، وا أبتاه! يكرمه ربّه إذا أتاه، وا أبتاه! الربّ و الرسل يسلمون عليه إذا يلقاه» . و لما ماتت فاطمة عليها السّلام قال علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) يرثيها:
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة
و كلّ الذي دون الفراق قليل
و إن افتقادي فاطما بعد أحمد
دليل على أن لا يدوم خليل
و ذكر الحاكم: أنّ فاطمة عليها السّلام لما ماتت أنشأ علي عليه السّلام يقول:
نفسي على زفراتها محبوسة
يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة و إنما
أبكي مخافة أن تطول حياتي
٧٦-أخبرنا سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي-فيما كتب إليّ من همدان-، أنبأني الرئيس أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه السبائي بهمدان إذنا، حدثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صالح-مولى التوأمة-: أنّ عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك و عنده الكلبي، فقال هشام لعبد اللّه بن الحسن: يا أبا محمد! كم بلغت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من السن؟ فقال: بلغت ثلاثين، فقال للكلبي: ما تقول؟ فقال: بلغت خمسا