مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢٤ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
ليزيدني أنه مالي طعام آكله، قال: يا بنية أ ما ترضين انّك سيدة نساء العالمين؟ فقالت: يا أبت فأين مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها و أنت سيدة نساء العالمين، أم و اللّه لقد زوجتك سيدا في الدّنيا و الآخرة.
٦١-و أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي-فيما كتب إليّ من همدان-(جزاه اللّه خيرا) ، أنبأنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الجبّار بن العلا، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد رسول اللّه إلاّ يوما افترت بطرف نابها.
٦٢-و قال: و مكثت بعد رسول اللّه ستة أشهر.
٦٣-و قال الحسن: ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة عليها السّلام كانت تقوم حتى تتورم قدماها.
٦٤-قيل: و لما دفن رسول اللّه رجعت فاطمة إلى بيتها و اجتمع إليها نساؤها فقالت: «إنا للّه و إنا إليه راجعون، انقطع عنا و اللّه خير السماء» ، ثمّ أنشأت تقول:
اغبر آفاق البلاد و كورت
شمس النهار و اظلم العصران
و الأرض من بعد النبي حزينة
أسفا عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد و غربها
و لتبكه مضر و كل يمان
نفسي فداؤك ما لرأسك مائلا
ما وسدوك و سادة الوسنان
و وقفت على قبره فقالت:
ما ضر من قد شم تربة أحمد
أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها
صبّت على الأيام صرن لياليا
٦٥-أخبرني الشيخ الإمام سيف الدين أبو جعفر محمد بن عمر بن