مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢١ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
غشاؤها السندس و الاستبرق، و فرشت أرضها بالزعفران و فتيق المسك و العنبر، و جعل في كلّ قبة حوراء، و القبة لها مائة باب على كلّ باب جاريتان و شجرتان، و في كل قبّة مفرش و كتاب مكتوب حول القباب-آية الكرسي-فقلت: يا جبرائيل! لمن بنى اللّه هذه الجنّة؟ فقال: هذه جنّة بناها اللّه لعليّ و فاطمة ابنتك، سوى جنانهما تحفة لهما أتحفها اللّه بها يا محمّد» .
٥٨-و أخبرني الإمام شهاب الإسلام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني-فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرني الحافظ سليمان بن إبراهيم- فيما كتب إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة-، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، فيما أذن لي قال: حدثت عن جعفر بن محمّد بن مروان، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي، أخبرنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبّة، عن عليّ عليه السّلام قال: «غسلت النبيّ في قميصه فكانت فاطمة تقول: إرثي القميص فإذا شمته غشي عليها، فلمّا رأيت ذلك غيّبته» .
٥٩-و بهذا الإسناد، عن الحافظ أبي بكر هذا، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق، أخبرنا محمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن زياد، أخبرنا شرقي بن قطامي [١]، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: لمّا بلغ فاطمة أن أبا بكر أظهر منعها «فدكا» لاثت خمارها على رأسها، و اشتملت بجلبابها، و أقبلت في لمة من حفدتها و نساء قومها تطأ ذيولها ما تخرم مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى دخلت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء، ثم امهلت هنيهة حتى إذا سكنت فورتهم،
[١] في السند، الشرقي بن قطامي طعن فيه ابن حجر في الميزان فالحديث مزيد فيه.