ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥١ - الشيخ ابو الاسود الدؤلي ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان البصري
مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً» -انتهى.
أقول: قد رأيت في آخر بعض المصاحف التي كتبها عليه السلام بخطه كذا «علي بن ابو طالب» بالواو أيضا، و في بعضها «علي بن ابى طالب» بالياء، و قال السيد المرتضى في الفصول. . .
و قال شارح كتاب العوامل في النحو للشيخ عبد القاهر الجرجاني في وجه تسمية النحو بهذا الاسم: ان ابا الاسود الدؤلى سمع قارئا يقرأ «أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بجر رسوله، ثم ذهب الى امير المؤمنين عليه السلام بهذا و أخبره بذلك، فقال علي عليه السلام تعليما له: الفاعل مرفوع و ما سواه فرع عليه، و المفعول منصوب و ما سواه فرع عليه، و المضاف اليه مجرور و ما سواه فرع عليه. و قال بعد هذا المقال لابى الاسود الدؤلى: أنح، أي اقصد و احفظ هذا، و لذلك سمي هذا العلم نحوا-انتهى.
و قال المولى سلطان عابد محمد [١]في أول حاشيته على شرح الجامي على الكافية و هو من العامة أيضا: قيل أول من وضع النحو ابو الاسود الدؤلي استاد الصابرين بالبلاء و الراضيين بالقضاء الحسن الرضا و الحسين الشهيد بكربلا سبطا من لم ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و صحبه و سلم، و هو أخذ من علي رضي اللّه عنه، و سببه أن امرأة دخلت على معاويه في زمن عثمان رضي اللّه عنه و قالت: ان أبي مات و ترك لي مالا، بامالة مال، فاستقبح معاوية ذلك، فبلغ الخبر عليا عليه السلام فرسم لابى الاسود بوضع النحو، فوضع أولا باب ان و باب الاضافة، ثم سمع رجلا يقرأ «أَنَّ اَللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ» بالجر فصنف بابى العطف و النعت، ثم قالت له ابنته يوما: يا ابة ما احسن السماء بالضم على لفظ الاستفهام، فقال لها نجومها،
[١] «كايد احمد» خ ل.