ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٨٨ - السيد الامير عبد الوهاب الحسيني التبريزي
الرومية مع السلطان سليمان ملكهم الى تبريز، و قد أرسله السلطان شاه طهماسب المذكور بعد أخذه تبريز عن أيدي الرومية للحجابة الى بلاد الروم، بل انما هو الجد الاعلى له و ان سمي باسمه. فلاحظ.
و قال خواند امير في أواخر تاريخ حبيب السير بالفارسية ما حاصله: ان من جملة علماء عصره السلطان شاه إسماعيل الصفوي، و من قبله من سلاطين آذربيجان السيد امير عبد الوهاب، و كان منتظما في سلك أجلة السادات من أصحاب السعادات بآذربيجان، و كان في زمن السلطان يعقوب مشتغلا بمنصب شيخوخة الاسلام، و له حظ وافر من اكتساب الفضائل و الكمالات، و كان متدينا متقيا في اجراء الاحكام الشرعية، و بعد ما ظهر دولة السلطان شاه إسماعيل المذكور قد خاف ذلك السيد منه جدا و هرب من تبريز الى هراة و اتصل بخدمة السلطان حسين ميرزا بايقرا، فراعاه حق رعايته هو و أولاده الامجاد جدا حتى أنهم كانوا يقدمونه على اكثر سادات خراسان في المجالس، و قرروا له السيور غالات المناسبة و أعطوه الانعامات اللائقة، و لما توفي السلطان حسين ميرزا ترخص هذا السيد من السلطان بديع الزمان ميرزا-يعني ولد السلطان المذكور-و رجع الى آذربيجان، و لما وصل اليها توجه حضرة السلطان شاه إسماعيل المذكور و راعاه و قد أمن مما كان يخاف منه، و قد توجه في سنة احدى و عشرين و تسعمائة من جانب حضرة السلطان شاه إسماعيل المذكور لاجل السفارة الى السلطان سليم ملك الروم-أعني الذي حارب مع السلطان شاه إسماعيل المذكور و غلب عليه بجالوران-و لما وصل ذلك السيد الى خدمة ملك الروم المذكور عززه و اكرمه، و لكن لم يرخصه المعاودة، ثم أقام بتلك البلاد الرومية آيسا من الرجوع الى وطنه، و الظاهر أنه بعده حي الى هذه السنة و هي سنة ثلاثين و تسعمائة-يعني سنة تأليف الكتاب-و هي سنة وفاة السلطان شاه إسماعيل المذكور بعينها،