ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٧٨ - الشيخ الامام ابو المحاسن القاضي فخر الاسلام الشهيد عبد الواحد بن إسماعيل
فافعلوا و ان شئتم فلا تفعلوا، و لما جاء هذا الشيخ الى قزوين أفتى بالحادهم و وصى لاهل قزوين التجنب عنهم حين كان بينهم و بين الباطنية اختلاط، و قال ان وقع بينكم و بينهم اختلاط فهم قوم عندهم حيل يخدعون بعضكم و اذا خدعوا بعضكم وقع الخلاف و الفتنة. و الامر كان على ما اشار اليه هذا الشيخ و قال ان جاء من ذلك الجانب طائر فاقتلوه، فلما عاد هذا الشيخ الى بلدة رويان بعث الباطنية بعض الفدائية كما هو دأب هؤلاء الملاعين فقتله غيلة بالخفية، و قد عاش حميدا و مات سعيدا-انتهى.
و قال ابن الاثير الجزري في تاريخ الكامل: ان القاضي الامام فخر الاسلام ابو المحاسن عبد الواحد بن احمد بن محمد الرويانى الطبري الفقيه الشافعي كان مولده سنة خمس عشرة و أربعمائة، و قتل في محرم سنة اثنتين و خمسمائة، و كان حافظا للمذهب و يقول لو حرقت كتب الشافعي لامليتها من قلبى-انتهى.
أقول: و الحق أن الروياني كان يعمل بالتقية، فلذلك قد ظن به العامة كونه من الشافعية. و اللّه تعالى أعلم.
ثم أقول: و قال السيد الداماد في حواشي اختيار الكشي: الرويانى نسبة الى رويان بضم الراء قبل الواو الساكنة الياء المثناة من تحت قبل الالف و النون بعدها، بلد طبرستان. قال الفاضل الوحيد بينه و بين قزوين ستة عشر فرسخا.
و في القاموس محلة بالري و قرية بحلب و بلد بطبرستان، و منه الامام ابو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل و غيره-انتهى ما في حاشية الكشي.
و قال صاحب حماة في كتاب تقويم البلدان: الرويان بضم الراء المهملة و سكون الواو ثم ياء مثناة من تحت و ألف و نون، قال في المشترك و هي مدينة كبيرة في جبال طبرستان و لها كورة عظيمة و عمل، و كذلك ذكر في اللباب في ضبط رويان و قال هي مدينة بنواحي طبرستان خرج منها جماعة من أهل العلم قال في العزيزي و مدينة الرويان اسمها سارسان على عقبة عظيمة بينها و بين قزوين