إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٧ - مستدرك أحاديث امر رسول الله لى الله عليه و آله و سلم بسد أبواب المسجد الا باب على عليه السلام
العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ في «القول المسدد في الذب عن المسند للإمام احمد» ص ٢٦ ط بيروت سنة ١٤٠٤:
حديث «سدوا الأبواب الا باب علي»
ذكره من رواية سعد و من رواية ابن عمر. قول ابن الجوزي «انه باطل و انه موضوع» دعوى لم يستدل عليها الا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين، و هذا اقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم، و لا ينبغي (و لا يسيغ) الاقدام على الحكم بالوضع الا عند عدم إمكان الجمع، و لا يلزم من تعذر الجمع في الحال أن لا يمكن بعد ذلك، إذ فوق كل ذي علم عليم. و طريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه الى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له، و هذا الحديث من هذا الباب، هو حديث مشهور له طرق متعددة، كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن، و مجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث.
و أما كونه معارضا لما في الصحيحين فغير مسلم، ليس بينهما معارضة، و قد ذكر البزار في مسنده أن
حديث «سدوا كل باب في المسجد الا باب علي»
جاء من رواية أهل الكوفة، و أهل المدينة يروون: الا باب أبي بكر، قال: فان ثبتت روايات أهل الكوفة فالمراد بها هذا المعنى، فذكر حديث أبي سعيد الذي سأذكره بعد. قال علي: ان روايات أهل الكوفة جاءت من وجوه بأسانيد حسان- انتهى.
و ها أنا أذكر بقية طرقه ثم أبين كيفية الجمع بينه و بين الذي في الصحيحين، فمن طرقه ما
رواه الامام أحمد في مسنده أيضا في مسند زيد بن أرقم قال: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا عون، عن ميمون، عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبواب شارعة في المسجد. قال: فقال يوما: سدوا هذه الأبواب الا باب علي. قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول اللّه صلى