إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢ - مستدرك قول النبي لى الله عليه و آله لعلى عليه السلام«حديقتك في الجنة احسن منها»
عن عبد اللّه بن بكر الغنوي، عن حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد مولى علي، عن علي رضي اللّه عنه: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أراد أن يغزو غزاة له، فدعا جعفرا رضي اللّه عنه فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول اللّه أبدا، فدعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم فبكيت، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ما يبكيك يا علي؟ قلت:
يا رسول اللّه يبكيني خصال غير واحدة! تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه و خذله، و يبكيني خصلة أخرى: كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل اللّه، لأن اللّه يقول: «وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ» الى آخر الآية، فكنت أريد أن أتعرض للأجر، و يبكيني خصلة أخرى: كنت أريد أن أتعرض لفضل اللّه.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه و خذله، فان لك بي أسوة، قالوا: ساحر و كاهن و كذاب، و أما قولك:
أتعرض للأجر من اللّه، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، و أما قولك: أتعرض لفضل اللّه، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن فبعه و استمتع به أنت و فاطمة حتى يؤتيكم اللّه من فضله، فان المدينة لا تصلح الا بي أو بك.
و
قالا أيضا في ج ٤ ص ٧٥٦:
عن علي رضي اللّه عنه قال: بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أخذ بيدي و نحن نمشي في بعض سكك المدينة، فمررنا بحديقة فقلت: يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة. قال: لك في الجنة أحسن منها، ثم مررت بأخرى فقلت: يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة. قال: لك في الجنة أحسن منها، حتى مررنا بالسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها و يقول: لك في الجنة أحسن منها. فلما خلا له الطريق