إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٢ - مستدرك ان عليا عليه السلام هو اول من لى مع النبي لى الله عليه و آله
ثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود قال: أول شيء علمت من أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قدمت مكة في عمومة لي، فأرشدنا على العباس بن عبد المطلب، فانتهينا اليه و هو جالس الى زمزم، فجلسنا اليه، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا أبيض تعلوه حمرة له وفرة جعد الى انصاف أذنيه، أشم أقنى أذلف براق الثنايا أدعج العينين كث اللحية دقيق المسربة شثن الكفين و القدمين عليه ثوبان أبيضان كأنه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه، ثم استلم الغلام ثم استلمت المرأة، ثم طاف بالبيت سبعا و الغلام و المرأة يطوفان معه، ثم استلم الركن و رفع يديه و كبر و قام الغلام عن يمينه و رفع يديه و قامت المرأة خلفهما فرفعت يديها و كبرت، و أطال القنوت ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع فقنت و هو قائم، ثم سجد و سجد الغلام و المرأة معه يصنعان مثل ما يصنع و يتبعانه. قال: فرأينا شيئا لم يكن نعرفه بمكة، فأنكرنا فأقبلنا على العباس فقلنا: يا ابا الفضل ان هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أ شيء حدث؟ قال: أجل و اللّه، أما تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا ابن أخي محمد بن عبد اللّه و الغلام علي بن أبي طالب و المرأة خديجة بنت خويلد، أم و اللّه ما على ظهر الأرض أحد يعبد اللّه على هذا الدين الا هؤلاء الثلاثة.
و منهم
الفاضل المعاصر الشيخ على بن جابر الحربي في «منهج الدعوة النبوية» (ص ١٧٩ ط الزهراء للاعلام العربي في مدينة نصر القاهرة سنة ١٤٠٦) قال:
و قال أنس: بعث النبي صلى اللّه عليه و سلم يوم الاثنين، و صلى علي يوم الثلاثاء.
و كان النبي صلى اللّه عليه و سلم إذا أراد الصلاة انطلق هو و علي بن ابى طالب