إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٣ - مستدرك حديث«تزويج فاطمة من على عليهما السلام بأمر من الله تعالى»
عليه و سلم ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة، و قال لفاطمة اركبي، و أمر سلمان أن يقودها و النبي يسوقها، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى اللّه عليه و سلم وجبة، و إذا هو جبرئيل في سبعين ألفا، فقال النبي: فبم اهبطتم الى الأرض.
قالوا: جئنا لنزف فاطمة الى زوجها علي بن ابى طالب، فكبر جبرئيل و كبر ميكائيل و كبرت الملائكة صلى اللّه عليهم، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
رواه الامام الحافظ الخطيب البغدادي بإسناده.
و
عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال: لما كانت الليلة التي زفت فيها فاطمة الى علي عليهما السلام كان النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم أمامهما و جبرئيل عن يمينهما و ميكائيل عن يسارهما و سبعون ألف ملك من خلفهما، يسبحون اللّه عز و جل و يقدسونه حتى طلع الفجر.
رواه الطبري و قال: خرجه الحافظ ابو القاسم الدمشقي، و رواه الصالحاني
و عنده «أمامها» عوض قدامها و «وراءها» بدل خلفها.
و
قال أيضا في ص ٣٣٩:
و عن الامام ابى حنيفة الكوفي بمكة و قد كلله الطالبيون قياما و قعودا، قال:
أخبرنا ابو الزبير، عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال: هبط على النبي صلى اللّه عليه و سلم- يعنى ملكا- فقال: ما اسمك؟ فقال: انا محمود. قال: حدثني محمود فبم هبطت؟ قال: لتزوج النور من النور. فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: فما النور من النور؟ قال: تزوج فاطمة من علي، و هذا جبرئيل عليه السلام يقفو أثري مع عشر بن فوجا من الملائكة عليهم السلام، قد أوحى اللّه تعالى الى شجر الجنان ان يحملن الحلي و الحلل و أن تنثر ذلك على الملائكة، فأوحى اللّه تعالى و قد أخذت محاسنهن يتوقفن للنثار. قال: فاجتمعت الملائكة و خطب النبي صلى اللّه عليه و سلم