إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٤ - مستدرك قول امير المؤمنين عليه السلام«كنت إذا سألته انبأنى و إذا سكت ابتدأنى»
«فما الجاريات يسرا»؟ قال: السفن. قال: «فما المقسمات أمرا»؟ قال:
الملائكة، و لا تعد لمثل هذا، و لا تسألن عن مثل هذا. قال: «فما السماء ذات الحبك»؟ قال: ذات الخلق الحسن، فما السواد الذي في جوف القمر؟ قال:
أعمى سأل عن عمياء، ما العلم أردت بهذا، ويحك سل تفقها و لا تسأل تعبثا- أو قال: تعنتا- سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك. قال: فو اللّه ان هذا ليعنيني، فان اللّه تعالى يقولوَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ السواد الذي في جوف القمر. قال: فما المجرة؟ قال شرج السماء، و منها فتحت أبواب السماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح. قال: فما قوس قزح؟ قال: لا تقل قوس قزح، فان قزح هو الشيطان، و لكنه القوس و هي أمان من الغرق. قال: فكم بين السماء الى الأرض؟ قال: قدر دعوة عبد دعا اللّه، لا أقول غير ذلك. قال: فكم بين المشرق و المغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس، من حدثك غير هذا فقد كذب. قال: فمن الذين قال اللّه تعالىوَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ. قال: دعهم فقد كفيتهم. قال:
فما ذو القرنين؟ قال: رجل بعثه اللّه الى قوم عما لا كفرة أهل الكتاب، كان أوائلهم على حق فأشركوا بربهم و ابتدعوا في دينهم و أحدثوا على أنفسهم، فهم الذين يجتهدون في الباطل و يحسبون أنهم على حق، و يجتهدون في الضلالة و يحسبون أنهم على هدى، فضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
و رفع صوته و قال: و ما أهل النهروان منهم ببعيد. فقال ابن الكواء: لا أسأل سواك و لا أتبع غيرك. قال: ان كان الأمر إليك فافعل (ابن منيع،
(ض).