الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٨٠
بيع العبد الآبق منفردا، وقد ادعي عدم الخلاف في ذلك، بل نقل عليه الإجماع [١]، وبذلك وردت النصوص [٢].
نعم حكي عن الإسكافي أنه قال: " لا يشترى الآبق وحده إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري، أو يضمنه البائع " [٣] ولكن فسر كلامه بما يرفع الخلاف معه [٤].
جواز بيعه في بعض الموارد: استثني من عدم جواز بيع الآبق بعض الموارد أهمها: ١ - بيعه مع الضميمة: المعروف بين الفقهاء هو جواز بيع الآبق لو ضم إليه ما يصح بيعه منفردا، كعبد آخر أو حيوان أو غير ذلك، ونقل عليه الإجماع مستفيضا [٥]، ودلت عليه النصوص [٦].
٢ - إذا كان العبد في يد المشتري: ذهب إليه العلامة في القواعد [١]، والتذكرة [٢]، واختاره بعض من تأخر عنه كالشهيد الأول في الدروس [٣] وغيره.
٣ - إذا كان المشتري قادرا على تسلمه: وهو مختار السيد المرتضى في الانتصار [٤]، والعلامة في التذكرة [٥]، والشهيدين في اللمعة وشرحها [٦].
ثانيا - الإباق عيب: لو اشترى عبدا وظهر أنه كان قد أبق عند مولاه - والمفروض أنه لا زال تحت يده فعلا - فذلك عيب يترتب عليه خيار العيب.
واشترط البعض تكرر الإباق منه، كما اشترط بعض آخر ما إذا لم يظهر منه بعد الإباق التوبة الصادقة، وملكة الطاعة [٧].
[١] الجواهر ٢٢: ٣٩٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٦٢، الباب ١١ من أبواب
عقد البيع.
[٣] الجواهر ٢٢: ٣٩٥.
[٤] الجواهر ٢٢: ٣٩٥.
[٥] الجواهر ٢٢: ٣٩٧.
[٦] الوسائل ١٢: ٢٦٢، الباب ١١ من أبواب
عقد البيع.
[١] القواعد ١: ١٢٦.
[٢] التذكرة ١: ٤٦٦.
[٣] الدروس ٣: ٢٠٠.
[٤] الإنتصار: ٢٠٦.
[٥] التذكرة ١: ٤٦٦.
[٦] اللمعة وشرحها ٣: ٢٥٠.
[٧] الجواهر ٢٣: ٢٨٠.