الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩٣
التحريم للكل مع ثبوته عندهم، فتأمل " [١] وقال قبل ذلك بالنسبة إلى التسعير: " وعلى تقديره هل التسعير مخصوص بالإمام، أو بالحاكم مطلقا؟ محتمل، ويحتمل للمسلمين أيضا، خصوصا مع الضرورة " [٢].
ولعل التزامه بالتعميم من جهة كون المورد داخلا في باب " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ".
جواز التسعير: اختلف الفقهاء - بعد اتفاقهم على إجبار المحتكر على بذل الطعام وبيعه - في جواز التسعير عليه وعدمه على أقوال: الأول - عدم جواز التسعير من دون تقييد بشئ، بل يجبر على البذل فقط، ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي [٣] وابن إدريس [٤] والمحقق [٥] والعلامة في التذكرة [٦].
الثاني - الجواز مطلقا ويظهر ذلك من المفيد حيث قال: " وله [أي السلطان] أن يسعرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعرها بما يخسر أربابها " [١].
الثالث - جواز التسعير إن أجحف في سعره وإلا فلا، ذهب إليه عديد من الفقهاء بل أكثرهم كابن حمزة [٢] والعلامة في المختلف [٣] وابنه في الإيضاح [٤] والشهيد الأول [٥] والحلي في المقتصر [٦]، والفاضل المقداد [٧] والمحقق الكركي [٨] وصاحب الحدائق [٩] وصاحب الجواهر [١٠] والسيد الخوئي [١١].
ولعل القائلين بعدم جواز التسعير
[١] مجمع الفائدة ٨: ٢٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المبسوط ٢: ١٩٥.
[٤] السرائر ٢: ٢٣٩.
[٥] الشرائع ٢: ٢١.
[٦] تذكرة الفقهاء ١: ٥٨٥.
[١] المقنعة: ٦١٦.
[٢] الوسيلة: ٢٦٠.
[٣] المختلف: ٣٤٦.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤٠٩.
[٥] اللمعة الدمشقية: ١١٧.
[٦] المقتصر: ١٦٨.
[٧] التنقيح ٢: ٤٣.
[٨] جامع المقاصد ٤: ٤٢.
[٩] الحدائق ١٨: ٦٥.
[١٠] الجواهر ٢٢: ٤٨٦.
[١١] مصباح الفقاهة ٥: ٥٠٠.