الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٧٩
الأردبيلي في مجمع الفائدة [١] والعاملي في المدارك [٢]. ولكن بعض هؤلاء جعل الاستقبال (التوجيه) أحوط.
نوع الوجوب: وهذا الوجوب على فرض ثبوته كفائي بالنسبة إلى العالم بالحال المتمكن من الامتثال، فيسقط بقيام الغير به [٣].
وقيل بوجوبه على المحتضر نفسه مع تمكنه والتفاته [٤].
كيفية التوجيه: وكيفية التوجيه هي أن يلقى على ظهره ويجعل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا [٥]، وادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه، بل نقل الإجماع عن جماعة على ذلك [٦].
زمان التوجيه: يظهر من كلمات الفقهاء أن زمان التوجيه هو قبيل الموت، أي عند الإشراف عليه - وهو ما يصدق عليه الاحتضار - وهذا الوجوب مستمر إلى تحقق الوفاة، أما بعدها حتى زمان الاغتسال فقد اختلفوا في وجوب الاستقبال فيه، فذهب جماعة إلى عدمه، منهم: الشهيد الأول [١] وصاحب الحدائق [٢]، وصاحب الجواهر [٣]، وصاحب المستمسك [٤].
ويظهر من بعض آخر ترجيح إبقائه كذلك حتى يغتسل وأولويته، مثل المحققين: الأردبيلي [٥] والعاملي [٦] واليزدي [٧].
الميت الذي يجب توجيهه: لا فرق في الميت الذي يجب توجيهه بين الصغير والكبير والحر والعبد بعد فرض الإسلام أو حكمه، نعم يحتمل عدم وجوبه بالنسبة إلى الميت المخالف لعدم
[١] مجمع الفائدة ١: ١٧٣.
[٢] المدارك ٢: ٥٣.
[٣] المدارك ٢: ٥٤، الجواهر ٤: ١٣.
[٤] الجواهر ٤: ١٤، المستمسك ٤: ١٩.
[٥] المدارك ٢: ٥٣.
[٦] الجواهر ٤: ١٢.
[١] الذكرى: ٣٧.
[٢] الحدائق ٣: ٣٥٧.
[٣] الجواهر ٤: ١١.
[٤] المستمسك ٤: ٢٢.
[٥] مجمع الفائدة ١: ١٧٣.
[٦] المدارك ٢: ٥٤.
[٧] العروة: الطهارة، فصل ما يتعلق بالمحتضر /
الثاني.