الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٩
الإبل، وقد نقل [١] الإجماع من الخلاف والناصريات والغنية والتذكرة والبيان على طهارة فضلة مأكول اللحم، مضافا إلى دلالة جملة من النصوص على ذلك مثل موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام: " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " [٢].
ثالثا - حلية لحومها: لا خلاف - كما في الجواهر [٣] - في حلية لحوم الأنعام الثلاثة التي منها الإبل، نعم حكي - في الدروس [٤] - عن الحلبي القول بكراهة لحم الإبل.
رابعا - جواز شرب أبوالها: المعروف أنه يجوز شرب أبوال الإبل، وقد أجازه حتى من قال بحرمة شرب أبوال الحيوانات المأكولة اللحم كالشيخ [٥] وابن حمزة [٦] والمحقق [٧] والعلامة [١] والشهيدين [٢] وغيرهم ممن حرم شرب سائر الأبوال، ولكن قيدوه بكونه للاستشفاء، لما ورد أنها تفيد لمعالجة " الربو " وهو ضيق النفس الشديد، فقد ورد عن المفضل بن عمر أنه قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام الربو الشديد، فقال: " اشرب له أبوال اللقاح " فشربت ذلك فمسح الله دائي [٣]، وعن موسى بن عبد الله بن الحسن، قال: سمعت أشياخنا يقولون: " ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة، ولصاحب الربو أبوالها " [٤].
واللقاح الإبل. وفي دعائم الإسلام: " قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوم من بني ضبة مرضى فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها يتداوون بذلك... " [٥].
خامسا - جواز التكسب بأبوالها: المعروف جواز التكسب بأبوال
[١] المستمسك ١: ٢٨٢، وراجع الجواهر ٥:
٢٨٧.
[٢] الوسائل ٢: ١٠١١، باب ٩ من أبواب
النجاسات، الحديث ١٢.
[٣] الجواهر ٣٦: ٢٦٤.
[٤] الدروس ٣: ٥.
[٥] النهاية: ٥٩.
[٦] الوسيلة: ٣٦٤.
[٧] الشرائع ٣: ٢٢٧.
[١] القواعد ٢: ١٥٨.
[٢] اللمعة وشرحها ٧: ٣٢٤.
[٣] الوسائل ١٧: ٨٧، الباب ٥٩ من أبواب
الأطعمة المباحة، الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٤٧٦ الحديث ١٧١١.