الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١١٣
الأحكام: اختلف فقهاء الإمامية في جواز التأمين (قول آمين بعد الحمد في الصلاة) على أقوال وهي: ١ - القول بالجواز على وجه مطلق، وهو المنقول عن ابن الجنيد [١].
٢ - القول بالكراهة، وهو الظاهر من كلمات المحقق الحلي في المعتبر، فإنه بعد الجمع بين روايتي المنع والجواز صرح بالكراهة، لكنه قال في نهاية كلامه: " والمشايخ الثلاثة منا يدعون الإجماع على تحريمها، وإبطال الصلاة بها، ولست أتحقق ما ادعوه، والأولى أن يقال: لم يثبت شرعيتها، فالأولى الامتناع من النطق بها " [٢]. ووافقه على الكراهة الفيض الكاشاني في المفاتيح [٣].
٣ - التوقف في الحرمة مع التصريح بعدم البطلان، صرح بذلك المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة، حيث قال بعد بحث مستوعب: "... ولكن الاحتياط والشهرة يقتضي الترك، وعدم الفتوى بالتحريم أيضا، وعلى تقدير التحريم لا يثبت البطلان " [١].
٤ - الالتزام بالحرمة دون الإبطال، وهو مختار صاحب المدارك، لكنه احتمل القول بالكراهة أيضا، قال: "... وقد ظهر من ذلك كله: أن الأجود التحريم دون الإبطال، وإن كان القول بالكراهة محتملا " [٢].
٥ - الالتزام بالإبطال دون التحريم، ولم نعثر على من صرح بذلك، نعم يظهر ذلك من عبارات السيد المرتضى والشيخ، قال السيد في الانتصار: " ومما انفردت به الإمامية إيثار ترك لفظ " آمين " بعد قراءة الفاتحة، لأن باقي الفقهاء يذهبون إلى أنها سنة، دليلنا على ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة على أن هذه اللفظة بدعة، وقاطعة للصلاة... " [٣].
وقال في جواب المسائل الموصليات: " قول " آمين " في الصلاة يقطعها... لأن من لم يتلفظ بهذه اللفظة لا خلاف في أنه غير مبتدع ولا قاطع
[١] راجع الدروس ١: ١٧٤.
[٢] المعتبر ٢: ١٨٦.
[٣] المفاتيح ١: ١٢٩.
[١] مجمع الفائدة ٢: ٢٣٥.
[٢] المدارك ٣: ٣٧٤.
[٣] الانتصار: ٤٢.