الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٢٤
من آخر ولو حكما " [١].
الأحكام: للإجارة أحكام كثيرة أهمها كالآتي: لزوم عقد الإجارة: يبدو أنه لا خلاف في كون الإجارة من العقود اللازمة، قال في الجواهر: " وكيف كان فالإجارة عقد لازم بلا خلاف ولا إشكال لأصالته المستفادة من الآية وغيرها... " [٢]. وقال في مفتاح الكرامة معلقا على قول العلامة: " وهو (أي عقد الإجارة) لازم من الطرفين ": " بلا خلاف أجده في كتب الأصحاب من المقنع إلى الرياض، بل هي بين مصرح فيه بذلك بجعله مسألة مستقلة كالكتاب - أي القواعد - وبين مصرح فيه بذلك في مطاوي الباب، وقد حكي عليه الإجماع في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان... " [٣].
ولزومه من الطرفين كما صرح بذلك عدة من الفقهاء كالعلامة - كما تقدم - والشهيد في القواعد والفوائد [١] وغيرهما.
ضابط ما يصح إجارته: إن الضابطة الكلية التي اعتمد عليها الفقهاء في تشخيص ما يصح إجارته هي: " أن كل ما يصح إعارته يصح إجارته، وما يصح إعارته يصح إجارته، وما يصح إعارته هو ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه، قال في الجواهر: " ضابط مورد الإجارة: أن كلما صح إعارته من حيث كونه عينا ينتفع به مع بقائه صح إجارته بلا خلاف أجده فيه نقلا وتحصيلا بل إجماعا كذلك " [٢].
نعم هناك موارد خرجت من هذه الكلية مثل عارية المنحة (الشاة للحلب) فهي جائزة كما هو المعروف، بينما لا تجوز إجارتها على ما هو المشهور [٣] والمعروف وإن ناقش صاحب الجواهر في صدق العارية على إعطاء المنحة للغير، بل اعتبر ذلك إباحة كغيره من إباحات إتلاف الأعيان.
[١] الجواهر ٢٧: ٢٠٤.
[٢] الجواهر ٢٧: ٢٠٦.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ٧٥.
[١] القواعد والفوائد ٢: ٢٤٣، القاعدة ٢٤٣.
[٢] الجواهر ٢٧: ٢١٣.
[٣] المستمسك ١٢: ١٣٢.