الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٤١
أولا - إذا لم يأخذ البراءة من المريض أو وليه فهنا: ١ - تارة يكون الطبيب هو المباشر في العلاج بأن شربه الدواء، أو أجرى عليه عملية جراحية، فالظاهر أن المعروف هو الضمان [١] ولا فرق بين أن يكون المريض بالغا وعاقلا أو لا؟ ٢ - وتارة يكون آمرا بشرب الدواء بأن يقول للمريض: اشرب الدواء الفلاني، فشرب، فاستشكل في العروة [٢] في ذلك إلا أن يكون سببا أقوى بحيث ينتسب التلف إليه لا إلى المباشر وهو شارب الدواء، وتبعه على ذلك صاحبا المستمسك [٣] والمستند [٤]، ولكن اختار في مفتاح الكرامة [٥] الضمان.
٣ - وثالثة أن يكون واصفا للدواء كأن يقول: إن دواءك كذا وكذا، فقد مال في العروة [٦] إلى عدم الضمان أيضا، ووافقه صاحبا المستمسك [١] والمستند [٢]، بينما اختار في مفتاح الكرامة الضمان. قال: " وكذلك - أي يضمن - إذا شرب بوصفه، كما إذا قال له: مرضك كذا ودواؤه النافع له كذا، كما هو المتعارف من أحوال الأطباء يشخص المرض ويصف له الدواء... " [٣].
وقال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة - بعد نفي الضمان في صورة توصيف الدواء فقط -: " نعم لا يبعد الضمان في التطبب على النحو المتعارف " [٤] أي المتداول حاليا.
وهناك تفصيل آخر رتبوا عليه الحكم وحاصله: إن الطبيب: ١ - إذا كان قاصرا أي غير عالم بالفن.
٢ - أو كان مقصرا في العلاج مع علمه في فنه.
٣ - أو كان قد عالج من دون إذن
[١] المستمسك ١٢: ٧٩.
[٢] العروة: الإجارة، فصل ٤، المسألة ٥.
[٣] المستمسك ١٢: ٨٠.
[٤] مستند العروة (الإجارة): ٢٤٩.
[٥] مفتاح الكرامة ٧: ٢٦٤.
[٦] العروة: الإجارة، فصل ٤، المسألة ٥.
[١] المستمسك ١٢: ٨٠.
[٢] مستند العروة (الإجارة): ٢٤٩.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ٢٦٤.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٥٦٠، الديات - موجبات
الضمان - المباشرة، المسألة ٤.